احمد يوسف الخضمي

احمد يوسف الخضمي


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ريمة.. العجب العجاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد يوسف الخضمي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 274
تاريخ التسجيل : 11/06/2010

مُساهمةموضوع: ريمة.. العجب العجاب   الثلاثاء يوليو 13, 2010 7:48 am

احمد يوسف مهدي محمد الخضمي
منبت العشق والحب والدلال، دوحة الهيام والتغزل، روعة الجمال، صخب المشاعر، مدفأة الحنين عذوبة الوتر إيقاعات قلوب المحبين، همس عيون الفتنة.. رقة الأماني وصلابة الشموخ المتألق نسيم الوصل يجذبك إليها بخدودها الساحرة تحييك. بثغرها الطاهر تقبل من يهواها.. أجمل زينتها حبات البن تناطح السحاب علواً في السماء وتعاصر الرياح تماسكاًً وثباتاً تحتضن السحاب فتكون عباءتها البيضاء في فصل الشتاء وتستبدلها بوشاح مطرز بالسندس في فصلي الصيف والخريف يفوح منه عبق الماضي وغنج الحقول وقداسة المستقبل الجميل..

إنها ريمة عروس السحاب كما قيل عنها.

حافظة عصرية الحداثة والتطور والنهوض نُفض عنها غبار العزلة والهجر ..

- قد يتساءل الجميع ويضع أسئلة استنكارية من تكون ريمة وإلى من تنتسب وهل يتساوى الوصف مع الواقع ؟

إنها وكما ورد في كتب التاريخ ريمة الاشابط أو ريمة جبلان نسبة إلى الملك (جبلان بن سهل الحميري ) وهي مخلاف من مخاليف اليمن وإلى حصن رِيمة بكسر الراء تنسب تسميتها وهو حصن قديم في منطقة تسمى باسمه حالياً وأصبح اسم الحصن حصن مسعود وتشتق تسميتها (من العلو والنوف ) هذا ملخص لما ورد في تاريخ الهمداني وورد اسم ريمة في النقوش اليمنية القديمة - ذي رمت-

موقعها: تقع محافظة ريمة شرق محافظة الحديدة ويحدها من الغرب المنصورية وبيت الفقيه وشمالاً السخنة وبرع وحراز والحيمة من محافظة صنعاء وجنوباً وصاب وعتمة ومن الشرق يحدها آنس من محافظة ذمار.

التقسيم الإداري : تنقسم محافظة ريمة إلى ست مديريات هي :الجبين عاصمة المحافظة وكسمة والجعفرية والسلفية وبلاد الطعام ومزهر وهي مديرية حديثة الإنشاء تم اعتمادها بعد إنشاء المحافظة وتشكلت من مديريتي الجبين وكسمة وسميت بهذا الاسم نسبة إلى أجمل وديانها (وادي مزهر) وتبلغ مساحة ريمة 1835كم2تقريباً ويعتبر جبل برد أعلى قمة فيها حيث يبلغ ارتفاعه 2850 قدماً على مستوى سطح البحر ولا يزيد عدد سكانها عن أربعمائة ألف نسمة حرفتهم الرئيسية الزراعة .

كما أسلفت الذكر بان ريمة وبما تمتلكه من مناظر خلابة وجذابة ميزها عن سواها موقعها الجغرافي والجيولوجي ..الذي يجعلك تتفكر ملياً في صنع الخالق.

- أنت تودع سهول تهامة تصافحك جبال ريمة المكسوة بالخضرة وتعتبر حديقة خطها القدر وتزيدها ملاحة أعشاب وأشجار عطرية قد تكون نادرة.

- على كل حال عندما يقابلك ثغرها الباسم وتطل عليك بمحياها وكسائها الأخضر القشيب تنبهر وتحدق في كل شيء يسلب لبك طراوة وتعطرك بنسيمٍ عليل إنها برزخ بين مناخ تهامة وندى جنات التنزه الغناجة بعطر الزهور.

بل إن ودعت سهول تهامة عند الغروب ترى وأنت تتسلق براحلتك جبالها المنيعة سواء كنت على متن سيارة أو مطية أو حتى على الأقدام ترى أنوار فوانيس سكانها على منازلهم وكأنها نجومٌ معلقة في وجه السماء بينما تنعكس الصورة تماماً إذ وقفت على قممها الشماء فترى تلك الأنوار وكأنها صور النجوم على سطح البحر منظر بديع يأخذ بمجرات النفس إلى آفاق البحث والاستكشاف.

أما إذا جُن الليل في أيام الصيف والخريف فتزداد إنبهاراً عندما تشاهد أضواء مدينة الحديدة والمنصورية وبيت الفقيه والجراحي وزبيد وحيس حتى مشارف مدينة تعز بل ترى في وضح النهار وبواسطة (المنظار العادي) جزر البحر الأحمر كالمشاقـر.

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لو كنت في نزهة على واحدة من قممها تكتشف اثار القضاض واحجاراً منقوشة كانت لقلاع أو حصون وما تزال شاهدة المدافن والبرك وبقايا الاسوار.. وهذا يجرنا إلى التحدث عن أهم وأشهر الحصون كحصن مسعود وهو الأول على الإطلاق حيث يتوسط الكثير من الحصون المجاورة ويطل على أكثر العزل في مديرية الجبين ويقابل جبل برد وحزر وكبورة وظلملم في كسمة وعزان ونوفان ويفعان في السلفية والمنار في المخلاف وحصن سعلل ومشخف في بني الضبيبي وجزء من خان في كسمة وقلعة المنتصر في السلفية وديور الحيم في الجعفرية والغناية ودار المنصورة والمحجر والقدمة وحصن مشحم وقلعة الجبين وحصن النمر وما هذه إلا نبذة عن مسمياتها فقط وتعد محافظة ريمة بمديرياتها الست أفضل منتجع سياحي على المستوى الداخلي والخارجي حيث تمتلك من سحر الطبيعة والموروث الثقافي والحضاري ما يؤهلها لذلك وفيها من السراديب والأنفاق في بطون الجبال والحصون والوديان كما في نواب جبل ظلملم وجبل بلق في يامن ومدينة المراغة في بني الضبيبي التي تم اكتشافها مؤخراً في 28/2/2005م وهي مدينةُ مغمورة على مساحة 4كم2 ووجد كثير من الأواني الفخارية المكسرة وختم وقاعدة عليها خط المسند ومسارج وعقيق وزجاج ملون وتقول الحكايات إنها مدينة سكنتها ملكة تسمى (شمس) أما بقايا مدينة العجب في الدومر فمازالت منتظرة للبحث والاستكشاف وفي ريمة الكثير من المساجد الأثرية القديمة التي يرجع تاريخ بنائها إلى القرن الهجري الأول مثل مسجد بتخة في بكال ومسجد الأعور في بني الضبيبي وتتميز بسقوفً خشبية تدل على عراقة الماضي وتعبر بزخرفتها وخطوطها عن هويتها الإسلامية وجذورها اليمنية الأصيلة وهناك مساجد تعتبر تحفاً إسلامية من حيث البناء والهندسة المعمارية مع وجود ملحقات برك لماء الوضوء والاستنجاء وغسل الأموات والحوطة التي عادة ًما يقبر فيها من قام ببناء هذه المساجد والقائمون على رعايتها من أحفادهم وذويهم ولن ننسى بما كان يسمى المقصورة التي كانت عبارة عن فصول للتعليم البدائي ومن خلاله ينطلقون إلى جلسات العلوم والفقه كما كان في رباط النهاري وبني سعيد والعنم ويصف إلى هذه المساجد مسجد جحاف في مديرية كسمة وظلملم ومسجد الضلاع في السلفية ولستُ بصدد الحصر بقدر الإشارة إلى أهم وأبرز الكنوز الأثرية والمراجع السياحية.

قيل عن ريمة

٭ ريمة ..واحدة من أجمل بقاع الوطن إن لم يكن في العالم والحديث عن جمال الطبيعة يحتاج إلى مجلدات د/ عبد العزيز المقالح .

٭ رؤوس السحاب ..عنوان قصيدة وصفت فيها مقامات الجمال في ريمة وندعو لشحذ الهمم وبناء المستقبل اللواء / احمد مساعد حسين.

٭ رحلة إلى جنات اليمن ..عنوان مقال للدكتور / احمد محمد الاصبحي عن رحلة قام بها إلى ريمة نشر في عام 1975م في صحيفة الحراس.

٭ ريمة بوديانها الجارية ومناخها العذب ومروجها الخضراء وتربتها الخصبة وقلاعها الشامخة شكلت مصدر جذب وتنافس منذ فجر التاريخ أ/ حيدر علي ناجي.

٭ واليوم وقد مدت إليها أنامل التنمية بمعاول تقهر التعقيد الجغرافي برعاية كريمة من زعيم اليمن وبعد قهر التعقيد الجغرافي والتضاريس المنيعة ما عليك الا أن تقوم برحلة إلى متحف الإبداع الرباني إلى جنات المتعة والجمال والسحر الذي يجعل منك شاعراً وأديباً مبدعاً فريداً مع بساطة العيش وترحاب الأهل تقرأ في عيونهم كرم الإنسانية وضيافة الكرم وألفة الوجدان بنفوسٍ ذواقة وقلوب بريئة تكن الحب والإيثار وتحمل على عاتقها براءة الحفاظ على كنوز الموروث الثقافي والحضاري .

رسائل استفهامية؟!

من أهم وأشهر وأخصب وديان ريمة وغاباتها وادي اللواء وادي الرباط وادي علوجة وادي مزهر وادي سير باب الذرح غابة الضبارة حواز يامن وهي تمتلك مقومات ومكونات تؤهلها لتكون منتجعات ومتنزهات سياحية ومحميات طبيعية؟

- آثار وتاريخ ريمة كنز يرقد تحت ستار النسيان تساقط علية الجدار فمن يعيد بناءه ويكتشفه حتى يستثمره الأحفاد ويعود بالنفع على الجميع؟

- متى يصبح تراث المحافظة مصنفاً وموثقاً يحمل الهوية ويخاطب المشاعر؟

- أيها القارئ اللبيب ما كتبته وصورته يعد قطرة من بحر وفي الأعماق تنام درر القول، ونبض المعنى، وقداسة الأمانة، وبراعة الاقتدا، ونزاهة الوصف، وسفور الجمال، ومكامن الحكمة، وشموخ الأجداد، وبراءة المطلب، ووداعة المنظر، وتقصير غير متعمد، ورغبة جامحة بوصولك إلى متحف الإبداع الإلهي وجنة اليمن (ريمة).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahmady.yoo7.com
 
ريمة.. العجب العجاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احمد يوسف الخضمي :: القسم العام :: ريمة.. العجب العجاب.. وحگايات من عصر الملگة شمس-
انتقل الى: