احمد يوسف الخضمي

احمد يوسف الخضمي


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تلخيص كتاب : قواعد الدعوة إلى الله ، للدكتور همام سعيد حفظه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي ابو علي



عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 28/07/2010

مُساهمةموضوع: تلخيص كتاب : قواعد الدعوة إلى الله ، للدكتور همام سعيد حفظه الله   الأربعاء يوليو 28, 2010 2:25 pm



بسم الله الرحمن الرحيم


تزخر المكتبة الإخوانية الإسلامية بمئات المنتجات العلمية الحركية والتى تؤسس وتبني عند الفرد وصولاً للمجتمع اخلاقاً ومعايير يتم من خلالها نشر الدعوة الإسلامية المباركة ، واخترت لكم اليوم أن نلخص وإياكم أحد أشهر الكتيبات الإسلامية التي تعنى بالدعوة : قواعد الدعوة إلى الله ، لفضيلة الدكتور همام سعيد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن .

ولا بد لي هنا إلا أن أسجل ندائي الحار لجميع أعضاء شبكتنا الغراء بضرورة الإشارة إلى النتاج التأليفي الذي يقوم به علماؤنا ودعاتنا ، فكتب الدكتور همام سعيد واحمد نوفل وغيرهم من قادة الفكر الإسلامي شحيحة على شبكة الانترنت ، وفي المقابل فإننا نجد طفرة "نشرية" فيما يتعلق بأدباء وكتاب ومفكرين محسوبين على تيارات أيديولوجية معارضة للتيار الإسلامي .


تعريف بالكاتب ومكانته العلمية والحركية :






- الدكتور همام عبد الرحيم سعيد ولد في كفر راعي، فلسطين،عام 1944م.
-ليسانس في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة، بتقدير جيد جداً، وبترتيب الأول على الدفعة، جامعة دمشق عام 1965م.
-ماجستير في الحديث وعلومه من كلية أصول الدين، جامعة الأزهر، بتقدير امتياز 1974م.
-دكتوراه في الحديث وعلومه من كلية أصول الدين، جامعة الأزهر، 1977م، وموضوع الرسالة (شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي.. دراسة وتحقيقاً)، واستحقت هذه الرسالة مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بالطباعة والتبادل بين الجامعات.
-دبلوم في العلوم التربوية من كلية التربية من الجامعة الأردنية، 1970م.
-دراسات في مقارنة الأديان من جامعة Temple في فيلادلفيا _ الولايات المتحدة الأمريكية، 1979م.
المؤلفات :
1-العلل في الحديث، طبع دار العدوي _ عمان1980م.
2-المعين في طبقات المحدثين، تحقيق ودراسة، دار الفرقان، 1982م.
3-قواعد الدعوة إلى الله، عدة طبعات عن دار الفرقان والعدوى عمان ، ودار الوفاء القاهرة.
4-الفكر المنهجي عند المحدثين، كتاب الأمة- عن مجلة الأمة – قطر.
5-شرح علل الترمذي، عدة طبعات، المنار عمان، والرازي بعمان، والرشد بالرياض.
6-سيرة ابن هشام تحقيق، مشارك، دار المنار- عمان 1986.
7-التمهيد في علوم الحديث، دار الأرقم – عمان، 1990م.
8-علوم الحديث، جامعة القدس المفتوحة، 1994م.
9-تخريج الحديث، جامعة القدس المفتوحة، 1996م.
10-السيرة النبوية كليات المعلمين– سلطنة عمان، مؤلف مشارك 1983م.
11-علوم القرآن كليات المعلمين – سلطنة عمان، مؤلف مشارك 1984م.
12-أصول الفقه كليات المعلمين – سلطنة عمان، مؤلف مشارك 1985م.
13-كتب الثقافة الإسلامية، 10 أجزاء، مجلس الثقافة بجمعية المركز الإسلامي، مؤلف مشارك 1996- 2000م.
14-كتاب الثقافة الإسلامية- وزارة التربية والتعليم – البحرين 1992م.
15-كتب الثقافة الإسلامية للمدارس الثانوية – وزارة التربية والتعليم الإمارات.
16-كتب الثقافة الإسلامية للمدارس الثانوية – وزارة التربية والتعليم – الأردن.
17-كتاب الدليل التصنيفي، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، عمان، 1994م.
18-كتاب الفتن وأشراط الساعة، تم طبعه مؤخراً.



تعريف بالكتاب وأهميته :




بين يدي نسخة من الطبعة الثالثة "اصدار 1407هـ-1987م" ، أصدرتها دار "العَدْوَى"وتقع هذه الدار في عَمَّان-الأردن ، ويتكون الكتاب من مئة وتسع وسبعين صفحة "179" من الحجم المتوسط .وثمن الكتاب "كما اشتراه القرائ السابق هو 5.5 شيكل!!".
والكتاب يتكون من مقدمة يتبعها خمس عشرة رسالة في قواعد الدعوة الى الله .
"وهناك طبعة جديدة من إصدار الفرقان في الأردن مزيدة ومنقحة وفيها 22 رسالة بدل 15!!"

القاعدة الاولى : الدعوة الى الله سبيل النجاة في الدنيا والاخرة.
القاعدة الثانية : "لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم".
القاعدة الثالثة : الأجر يقع بمجرد الدعوة ولا يتوقف على الاستجابة.
القاعدة الرابعة : على الداية ان يصل الى رتبة المبلغ وأن يسعى إلى البلاغ.
القاعدة الخامسة : على الداعية ان يقدم الجهد البشري وهو يطلب المدد الرباني.
القاعدة السادسة : الداعية مرآة دعوته والنموذج المغير لها.
القاعدة السابعة: خاطبوا الناس على قدر عقولهم.
القاعدة الثامنة : الابتلاء سنة الله تعالى وهو السبيل إلى تمثل الدعوة وصياغة النفس وفق العقيدة.
القاعدة التاسعة : مجال الدعوة واسع فليتخر الداعية لدعوته.
القاعدة العاشرة : الزمن عنصر فعال من عناصر الدعوة.
القاعدة الحادية عشرة: الدعوة فن وقيادة وهي تقوم على التخطيط والمتابعة.
القاعدة الثانية عشرة : الدعوة صورة كبيرة من صور الجهاد وتشترك مع القتال في الهدف والنتيجة.
القاعدة الثالثة عشرة: الدعوة سلعة شريفة لا تباع بالأغراض الدنيوية والأجر الدنيوي يفسد المروءة ولا يصلح للدعوة.
القاعدة الرابعة عشرة : التعرف على المدعو عامل أساسي في كسبه .
القاعدة الخامسة عشرة : المعاصرة ومعرفة البيئة العامة من أسباب نجاح الدعوة.
المراجع .

رد : تلخيص كتاب : قواعد الدعوة إلى الله ، للدكتور همام سعيد حفظه الله
___________________________________________




المقدمة " ادرجتها كاملة لأهميتها"




إن الحمد لله تعالى نحمده ، ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا . من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، والصلاة والسلام على محمد عبدالله ورسوله ، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان ، وأشهد أنه بلغ الرسالة ، وأدّى الأمانة ، ونصح الأمة ، وجاهد في الله حق الجهاد حتى أتاه اليقين من ربه ، وبعد :

فإن الدعوة إلأى الله تعالى من أشرف الاعمال وأرفع العبادات ، وهي أخص خصائص الرسل الكرام ، وأبرز مهام الأولياء والأصفياء من عباده الصالحين .
ولا يصبح المرء داعية الى فكرة من الأفكار إلا بعد أن تحقق إنتسابه إليها وتفاعله مع قضاياها . وصاحب الدعوة يعيش بها وتعيش به وتحسب عليه كما يحسب عليها .

ولقد شاء الله تعالى أن تشق دعوة السلام طريقها في التاريخ الحديث في جميع بلاد العالم ، وأصبح لها في كل قطر لسان ينطق بها ويعبر عنها.

ودخلت الدعوة الى قطعات المجتمع المختلفة ، ولم تعد الدعوة حكراً على الموظفين الرسميين أو على من يطلق عليهم "أرباب الشعائر الدينية" بل شارك فيها الرجال والنساء والصغار والكبار ، والمشتغلون بالتخصصات العلمية والإنسانية . وهذا المد الذي نجده في جامعات العالم الإسلامي أصبح بناءَ عضوياً أصيلاً في بنية هذه الجامعات ، بل في الجامعات الغربية كذلك.

وهذا التقدم الذي احرزته دعوة الإسلام لم يخل من مصاعب وعقبات داخلية وخارجية ، أذكر منها :

1) قلة المربين والموجهين الأكفاء بالنسبة إلى حجم الإقبال الكبير، ولعل هذه الظاهرة من أخطر الأمور التي تحتاج إلى علاج ، لأن قطاعات كبيرة من الناس تعيش خارج المحاضن الملائمة ، مما ينعكس على تكوينها وبناءها ، وكثيراً ما يندب بعض غير المؤهلين أنفسهم لدور التربية والتكوين وإعطاء اللآراء في أخطر المسائل وأعوصها لخلو الميدان من المؤهلين لذلك .

2) النقص في البرامج التي تعد الداعية والموجه إعداداً وفق مستويات مختلفة تلائم حاجات متنوعة . ويبدو أن النقص أظهر ما يكون في مجال التأصيل والتقعيد ، وأصبح من الأمور الملحة أن تتلقى الدعوة على شكل تصور متكامل من البداية إلى النهاية ، مع استيعاب كلياتها ومعرفة الاوليات فيها .

3) تأخر سن العطاء : إذ أن الزمن الذي ينفق قبل أن بصل الفرد الى مرحلة التأثير هو زمن طويل . ومنشأ ذلك انتشار المعارف والمعلومات واتساع القراءات والتجارب ، ولعل التأصيل هو احد العوامل المسادة على الإسراع في الوصول إلى مرحلة العطاء والإنجاز وبمعرفة القواعد الضابطة نستغني عن كثير من الفروع ، ونستطيع الموائمة بين اتسااع حقول العمل الدعوي وقصر الزمن المحدد للتكوين .

4) الجهود المعادية لخط الدعوة . وهي جهود متنوعة ذات إمكانات كبيرة ، ولها خبرات واسعة في الصد عن سبيل الله . وبالرغم من الخلافات الحادة بين الشيوعية والرأسمالية وبين الوجودية والقومية . وبين عملاء الشرق وعملاء الغرب ، إلا أن الجميع يلتقون على حرب الإسلام ودعوته ، وهذه الجهود تلقي عبئاً كبيراً على دعاة الإسلام الذين عليهم أن يدركوا مخططات أعدائهم وأن يصونوا الناس من شرور هؤلاء الأعداء بأسلوب الوقاية والعلاج.

5) وإن مغريات الحياة ومشاغلها وتعقيداتها تقف عقبة في طريق الدعوة والدعاة . ولا بد أن يفهم الدعاة حركة الحياة والأحياء ، وأن يلموا بالنفس البشرية وطرق التأثير فيها ، ووسائل تزكيتها . ولعل من المظاهر الملفتة للنظر تقدم الدعوة في صفوف الأغنياء وأولئك الذين عاشوا في غمار الحضارة الغربية وتعرضوا لمغريات الجاهلية الحديثة ، وهذه الظواهر تساعد على تكوين مناعات ودفاعات أمام المغريات .

6) ويجد الداعية نفسه أمام تيارات فكرية ، تتحرك وتنقلب بسرعة هائلة ، وتصل إلى الأنسان أينما كان .
وبناءً عليه فإن الداعية مطالب بالوقوف في وجه هذه التيارات الفكرية ، وأن يكون وقوفه أمامها قائماً على العلم والموضوعية .

هذه الأعباء وغيرها تلح علينا لنقل الدعوة من ميدان المشاعر والانفعالات والخطب والمقالات إلى ميدان التخطيط والتنظيم والبرمجة والتأهيل و التقعيد .

وليس غريباً أن تبرز هذه الحاجات في هذه الآوانة لأن الدعوة اتسعت وتشعبت وكترت ممارساتها وتجاربها وأساليبها . وهذا الاتساع والتشعب لا يضبط إلا بالكشف عن الأصول والقواعد .

وليس أمر الدعوة بدعاً من أمور العلوم الإسلامية الأخرى ، فقد تناول المسلمون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرواية والدراية حتى وجدوا أنفسهم بحاجة إلى علم الحديث ومصطلحه ، وكذلك الحال في النحو والصرف والعقيدة والتفسير والتاريخ والفقه ، لإغن أصول العلوم وقواعدها جاءت مفي مرحلة متأخرة عنها .

وفي الوقت الذي اتجهت فيه العلوم إلى الـتأصيل والتقعيد كان علم الدعوة أقوالاً مأثورة وشذرات منثورة ، ولم يكن علماً بالمعني الاصطلاحي للعلم ، لأن مبعث العلم الحاجة إليه ، ولم يكن المجتمع الإسلامي مهجوراً او غريباً ، وإنما كان قائماً فاعلاً ناشطاً ، وأكثر أفراده يمارسون الدعوة كما يعيشون وكما يأكلون ويشربون .

وعندما دالت دولة الإسلام ونفضت عرى الإيمان ،وجد المسلم نفسه غريباً في المجتمع ، ورجعت أمية العقيدة والفكر والنظم كما كانت في عهد الجاهلية الأولى ، فأخذ بعض الدعاة على عاتقهم إعادة الـاسيس وشروعوا في تهئية المكان والسكان لاستئناف الحياة الإسلامية ، ودب الأمل بعد اليأس ، وانطلق الدعاة شرقاً وغرباً ، ودرس العلماء هذه التجارب وكشفوا عن جوانبها الإيجابية والسلبية .
وبالرغم من النتائج الإيجابية التي حققتها الدعوة إلى في جميع الأقطار ، إلا أنها -وكا سبق وأن أشرت- بحاجة إلى مزيد من توظيف الطاقات والامكانيات ، وحشد كل الجهود في سبيل البناء ، ولا نصل إلى هذا التوظيف إلا بإعداد الأفراد للعطاء على مستويات متفاوتة ، وأن يكون لكل وظيفة من وظائف الدعوة إعدادها الخاص وزمنها المناسب ، ولا يتحقق هذا إلا عن طريق نظام تربوي محدد الخطوات ، يعتمد القواعد والأطر العامة ودون الخوض في الكثير من الدقائق والتفاصيل ، ويقدم للداعية خلاصة مركزة في التربية والتكوين والقيادة والتنظيم والتخطيط والمتابعة .

والكتاب الذي أقدمه لإخواني محاولة في تقعيد الدعوة وتأصيلها ، وهو يتضمن خمس عشرة قاعدة ، بعضها في التصورات ، وبعضها في الأساليب والوسائل .

وفيه وجهة نظر أقدمها للدراسة والنقد ، وهي بداية وليسن نهاية
والله من وراء القصد


رد : تلخيص كتاب : قواعد الدعوة إلى الله ، للدكتور همام سعيد حفظه الله
___________________________________________





القاعدة الأولى
الدعوة إلى الله سبيل النجاة في الدنيا والآخرة


- خلق الله تعالى الإنسان لعبادته " وما خلقت الجن والإنس إل اليعبدون " ، والعبادة لا تكون إلا على بصيرة ، والبصيرة لا تكون إلا وفق منهج الله تعالى الذي أنزله على رسله وأنبياءه ، الذين كانوا بحق دعاة لكل خير ، ومن مقامات العبودية أن نشتغل بأمر الخالق .
يقول الرازي : " ما العبادة التي خلق الجن والإنس من أجلها ؟ ، قنلا : التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله " .

- الدعوة إلى الله هي أبلغ مظهر من مظاهر تعظيمه ، فالذي يدعو إلى فكرة أو هدف ويصرف جهده في سبيله ، فإنما يفعل ذلك لامتلائه بهذا الهدف أو الفكرة ، ومن دعا إلى فكرة فإنه يحسب عليها كما تحسب هي عليه .

- في الدعوة الى الله تعالى دليل شفقة على عباد الله ، لأن الداعية يريد إخراج الناس من أوضاع التمزق والشتات إلى سعة الدين وآفاقة الواسعة الرحيبة ، ونظمه الكفيلة بإسعاد البشر ، وأن يخرجهم من النار إلى الجنة كذلك.

- لقد التزم أنبياء الله ورسله الكرام أمر الله في الدعوة إليه والحفاظ على الغاية من خلق الله لهم ، وحرص كل رسول كريم على دعوة الخلق إلى هذه النجاة ، ولقد قص القرآن الكريم علينا معركة الأنبياء مع أقوامهم ، مؤكداً دائماً على نجاة الدعاة وعلى هالك الظالمين المعرضين .

- إن النجاة كل النجاة في الدعوة إلى الله ، وهذا وعد الله تعالى للمؤمنين : " ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا ، وكذلك حقاً علينا ننج المؤمنين " فتكون نجاة المؤمنين الداعين إلى الله حقاً بسبب الوعد والحكم . يقول سيد قطب رحمه الله : "هذه سنة الله في الأرض ، وهذا وعد لأوليائه فيها ، فإذا طال الطريق على العصبة المؤمنية مرة فيجب أن تعلم أن هذا هو الطريق ، وأن تستيقن أن العاقبة والاستخلاف للمؤمنين ، وألا تستعجل وعد الله حتى يجيء وهي ماضية في الطريق . واللهُ لا يخدع أولياءه ، ولا عجز عن نصرهم بقوته ولا يسلمهم كذلك لأعدائه . ولكنه يعلمهم ويدربهم ويزودهم -في الابتلاء- بزاد الطريق"

- لا خسارة في الدعوة : إن أمر الدعوة وإن كانت لا تخلو من المتاعب والمصاعب ، لكنها لذيذة الطعم ، عزيزة على القلب ، لذلك فإن أهل الدعوة يضحون في سبيلها بالغالي والرخيص ، ويستعذبون العذاب ، ويجدون الموت حياة من أجلها . وهم أسعد بها من الناس بدونها ، أما العاقبة فهي الفوز وغيرها الفشل ، وهي الباقية وغيرها الفانية .

- بمجيء محمد صلى الله عليه وسلم رفع الاستئصال العام بالطوفان والصاعقة والريح ، تكريماً لهذه الأمة التي لا تخلو ممن قائم لله بالحجة ، ولام من الطائفة الظاهرة على أمر الله حتى يأتي بأمره ،وهذه الطائفة هم الدعاة ، وبهم يكتب الله النجاة للأمة من أن تهلك بسنة عامة ، وعندما تخلو الأرض من هذا الصنف الكريم على الله ، فإن الساعة تقوم ، وقد جاء هذا المعنى في أحاديث كيرة منها : " يُقبض الصالحون الأول فالأول ويبقى حثالة كحثالة التمر أو الشعير لا يعباً الله بهم شيئاً" وقوله عليه السلام : " لا تقوم الساعة إلى على شرار الناس " .
وهذه الأحاديث تدل على أن قيام الساعة يقترن به ذهاب الدعوة والدعاة ، ولا أعني بهذه الاقتران اقتران السبب أو الشرط بالمسبب أو المشروط ، وإنما أعني أن الله تعالى يكرم الإنسانية بالدعوة والدعاة ، وأنه ما دام الدعاة وما دامت الدعوة ، فإن الغاية من الخلق على هذه الأرض باقية ، فإذا ما زال الدعاة والدعوة فقد خسر الإنسان مبرر وجوده على هذه الأرض ، وهكذا فإن الإنسان يقع بين نهايتين ، أو بداية ونهاية :
الأولى : " وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة "
والثانية : قوله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يبعث ريحاً من اليمن ألين من الحرير ، فلا تدع أحداً فيه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته ".

- ليس المقصود بالنجاة نجاة الفرد من الأذى والألم ، وإنما المقصود نجاة الجماعة والفكرة في النهاية ، وأما في الآخرة فإن صورة النجاة نعيم مقيم وجنة عرضها السماوات والأرض فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت وعلى خطر على قلب بشر.


موعدنا مع القاعدة الثانية ... قريباً إن شاء الله ...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تلخيص كتاب : قواعد الدعوة إلى الله ، للدكتور همام سعيد حفظه الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احمد يوسف الخضمي :: القسم العام :: الدعوة إلى الإسلام-
انتقل الى: