احمد يوسف الخضمي

احمد يوسف الخضمي


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رأيي في الوحدة اليمنية والإنفصال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد يوسف الخضمي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 274
تاريخ التسجيل : 11/06/2010

مُساهمةموضوع: رأيي في الوحدة اليمنية والإنفصال    الأحد يوليو 18, 2010 1:43 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله (( يا أيها الذين أمنوا أتقو الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ,
(( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثير ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام أن الله كان عليكم رقيبا (( يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما ))
أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد : أيها الأخوة المسلمون . لا شك ولا ريب أن الوحدة في الإسلام أصل من أصول الإيمان, والإسلام, ومن كليات ومهمات الشريعة, ومن الأصول التي دعا إليها القرآن الكريم, قال تعالى (( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا )) وقال تبارك وتعالى (( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم )) وقال الله جل جلاله (( أن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شئ )) وقال الله سبحانه (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات )) وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد )) وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم مبيناً أنه من أراد أن ينازع ولاة الأمور في الإسلام ـ الذين يدينون بالإسلام و يحكمون بشرع الله والذين تنطبق عليهم المواصفات الشرعية ـ يقول (( إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الأخر منهما كائناً من كان )) , أو كما قال عليه الصلاة والسلام .
أيها الإخوة المسلون الوحدة هذا أصلها في الشرع لكن نظراً لاختلاف الأحوال والأوضاع والمتعلقات فإن الوحدة تنقسم إلى أقسام وليست قسماً واحداً من ذلك وحدة ُواجبة وفريضة وهي التي تكون على شرط الشرع ومقتضاه وعلى ما أنزل الله تبارك وتعالى , تعاوناً على البر والتقوى واعتصاما بحبل الله سبحانه وتعالى ,
ووحدة محرمة لا تجوز بحالٍ من الأحوال وتلك مثل وحدة المسلمين مثلاً مع اليهود أو مع النصارى أو مع الشيوعيين أو الوثنيين أو غيرهم من طوائف الإلحاد, أو اتحاد المسلمين مع غيرهم على أصول أو قواعد تضر بدينهم , مثل الإنظمام إلى الأمم المتحدة والاتحاد معها على قوانين وضعيه تضر بالإسلام والمسلمين , وذلك مثل مبدأ الحرية وأنه يجوز أن يدخل الإنسان في دينٍ وأن يخرج منه إلى دين آخر وأن يترك دين الإسلام ليدخل في غيره من الديانات , أو مثل مبدأ مساواة المرأة بالرجل على ما تقتضيه قوانينهم الجاهلية , أو مثل قوانينهم التي تنص على عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى, فهذا أدى إلى أن المسلمين ينظر بعضهم إلى بعض والعدو يفتك بهم في العراق أو في فلسطين أو في أي مكان آخر وهم " يتفرجون مسلوبون الإرادة والقدرة نتيجة لموافقتهم على هذا الشرط الباطل فقوانين الأمم المتحدة تمنعهم من التدخل في الشئون الداخلية لتلك الدول وهذا من الوحدة على الإثم والعدوان , وكذلك مثل خرافة القذافي التي نصح بها الفلسطينيين أن يتحدوا مع اليهود في دولة في فلسطين سماها إسراطين .. !!
أيها الأخوة المسلمون : كذلك الوحدة التي ينادي بها بعض الناس , الوحدة على الأديان الثلاثة وأن اليهود والنصارى والمسلمين كلهم يرجعون إلى أصلٍ واحد أبوهم إبراهيم وأنهم في الحقيقة أولاد عم وما أشبه ذلك من هذا الاتحاد الظالم الذي يقوم على أساس الاعتراف بهذه الأديان المحرفة والمغيرة والمبدلة أو مثل حوار الأديان الذي يقوم بين حينٍ وأخر على أساس الاعتراف بهذه الأديان المحرفة بل والشهادة بأن هذه الأديان وأهلها هم أهل دين سماوي وأنهم موعودون ـ بعد التحريف والتغير والتكذيب برسالة النبي محمد إليهم وإلى جميع الخلق ـ أنهم موعودون بالجنة كما يوعد المسلمون 0
وهذا لا شك أنه نقضً لما يفيده القرآن الكريم الذي يقول (( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين )) ومثل قوله تبارك وتعالى (( لقد كفر الذي قالوا إن الله ثالث ثلاثة )) إلى غير ذلك من الآيات التي تشير إلى هذا الموضوع, أو مثل الوحدة على العلمانية ومبادئها , فلا يجوز أن يتحد المسلمون على مبادئ العلمانية أو على المبادئ الديمقراطية أو على الاشتراكية أو على المبادئ القومية , إنما وحدة المسلمين يجب أن تكون على الإسلام , ومن ثم فوحدة اليمن إذا أردنا أن ننظر إليها سنجد أنه يمكن النظر إليها من وجهين شرعيين أحدهما ..
أن تقوم هذه الوحدة على الوجه الأكمل والأتم, مثل أن تقوم على الكتاب والسنة وعلى الاعتصام بشرع الله وبوحي الله وبمنهج الله, وعلى التخلي عن ملل الكفر وملل الإلحاد كالأشتركية وغيرها من أنواع المذاهب الإلحادية فأن مثل هذه الوحدة لا ينازع في وجوبها مسلم ولا يعترض على ذلك جاهل ولا عالم , بل هذا واجب على المسلمين أجمعين فقد كان المسلمون مجتمعين كلهم في الشرقِ والغربِ والجنوبِ والشمالِ والوسطِ كلهم على طول المساحة التي قال فيها هارون الرشيد رحمه الله وهو يخاطب السحاب ( أذهبي حيث شئتي فسيأتيني خراجك ) كانوا يخضعون لخليفة واحد ولحكم واحد واليوم هم أكثر من خمسين دولة إسلامية وعربية شتتها الاستعمار وفرقها ,فلاشك أن الوحدة على الإسلام والاجتماع عليه من أوجب الواجبات 0
الوجه الثاني .
أن تقع الوحدة على وجه محرم غير موافق لشرع الله وذلك مثل ما وقعت عليه الوحدة اليمنية في عام 90 ميلادية حيث أن كثيرا من علماء اليمن في تلك الفترة وهم أكثر من أربعمائة عالم من مختلف مناطق اليمن ومن مختلف الجماعات الإسلامية نصوا على أن دستور الوحدة علماني وعلى أن الدستور تضمن مواد .. مخالفة لشرع الله عز وجل بل حتى ألف العلامة المشهور المعروف / عمر احمد سيف ( رحمه الله ) كتاباً سماه (( البيان والإيضاح لما تضمنه دستور دولة الوحدة من الكفر البواح)) وكذلك غيره من أهل العلم تكلموا وكتبوا وفتاواهم في ذلك معروفة ومحفوظة ولكن الوحدة مضت وخولفت فتاوى العلماء في تلك الفترة وكان العلماء يقولون الوحدة واجبة ولكن يجب أن تكون على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم, فمضت الوحدة على ذلك الدستور وعلى تلك القوانين وكان المتحمل لإثم ما وقع به اليمنيون من مخالفات شرعية دستورية وقانونية الحزب الاشتراكي الذي فرض الوحدة بشروطه وبدستوره الذي وضعه وبقوانينه وبرؤيته مخالفاً للدستور الدائم الذي كان في الجمهورية العربية اليمنية, حين ذاك وكذلك شريكه في الحكم 0
وعلى كل حال وإن كانت الوحدة لم تقع على الوجه الأكمل والأتم ولكن ,قد وقع فيها خير كثير للإسلام والمسلمين فواجبنا اليوم جميعا حكاما ومحكومين هو الحفاظ على الوحدة , لأنه تحقق بها مصالح عظيمة للمسلمين لأهل البلد الواحد لأهل الأرض الواحدة لأهل الأصل الواحد تحقـقـت منافع عظيمة للأمة حيث اختلط المسلمون فيما بينهم وأنطلق اليمنيون إلى أهاليهم في الجنوب وأنطلق الجنوبيون إلى أهاليهم في الشمال وفرح المسلمون بهذه الوحدة 0
فيجب الحفاظ على هذه الوحدة مع السعي إلى إصلاح أوضاعها حتى تتفق مع شريعة الله وكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . نعم وقعت الوحدة على وجه يخالف شرع الله وهُدِدَ العلماء في تلك الفترة على اعتراضهم على الدستور بالقول بأن الذين يعارضون الوحدة ستقطع أيديهم وأرجلهم , فما كان منهم إلا أن قالوا كلمة الحق, وقعوا على تلك الملاحظات التي سميت بالملاحظات الشرعية على دستور دولة الوحدة وتكلم الناصحون " وبالذات الاتجاه الإسلامي " تكلموا على وجوه العلمنة في ذلك الدستور ولكن مع هذه كله, يجب على الجميع اليوم الحفاظ على الوحدة لوقوعها محققة لمقصد شرعي على المستوى الشعبي ولو كان ذلك نسبياً 0
ولأنها أزالت عن كاهل إخواننا في الجنوب نظاماً علمانيا متعصبا متشدداً انتقالا إلى نظام فيه حرية وانفتاح نوعًاما أما الإسلام فلم يحكم هذه الوحدة لتكون على شروطه فيجب أن تصلح تلك القوانين على ضوء شريعة الله عز وجل .. ثم أنه يجب الحفاظ على الوحدة لأن البديل للوحدة مخيف . والذين يرفضون الوحدة وينادون بالانفصال بديلهم أسوأ بكثير وكثير, ونظرة الشريعة الإسلامية أنه إذا كان ولا بد من وقوعٍ في مفسدتين فلتدرأ أشد المفسدتين ولتدفع أعلى المفسدتين بارتكاب أدناهما 0
الرافضون للوحدة بديلهم أسوء وأكثر علمانية وأكثر عمالة وأكثر انحرافا عن الإسلام وأكثر توغلاً في العمالة للاستعمار وللعمالة الأجنبية : نعم, إن البديل سيئ جداً عليهم وعلى الأمة في الجنوب والشمال .
وهنا ننبه على أمر خطير وهو : أن اللاعبين من الإسلاميين أو غيرهم بورقة الوحدة من أجل تحصيل مصالح أو تلقين منافسيهم في السلطة درساً أو من أجل تقاسم الثروة والسلطة هم متلاعبون بمستقبل الأمة وهم متلاعبون بمبدأ شرعي وبمنطلق عقائدي وكذلك متلاعبون بمستقبلهم هم , فلا يجوز اللعب إلى حد الضغط على بعضهم بعضاً بقضية الوحدة والتسرع والتعجل والمغامرة في مناصرة الانفصاليين والمكايدة السياسية بقضية الوحدة من أجل التنافس الحزبي الموجود 0
أما الذين ينعقون بالانفصال ويرفعون أصواتهم بالشعارات الجاهلية ــ "الجنوب للجنوبيين" , وينظرون إلى الشماليين أنهم محتلون أو مستعمرون أو ما أشبه ذلك كما تسمعون في الفضائيات فهؤلاء قد كفانا في الرد عليهم قوله صلى الله عليه وسلم (( دعوها فأنها منتنة )) 0
أما الذين يرددون من عوام الناس بسطحية أن سبب ارتفاع المعيشة أنه بسبب الوحدة ويتناسون أن الوحدة في حد ذاتها ليست سببا في ذلك ولكنها أزمات عالمية ومحلية بسبب المخالفات الشرعية وبسبب الفساد الموجود الذي لا يقره الشرع لكننا نسأل هؤلاء هل الانفصال سيمطر عليهم ذهباً وفضة ؟, هل الانفصال سيرسل السماء عليهم مدرارا ؟؟
إن الخلل هو في الإنسان, إذا كان الإنسان فاسدا جنوبيا أو شماليا فلا تنفعه أرض ولا ثروات , إذا فسد الإنسان الذي يدير الأمة, فسدت المجتمعات و هناك دول كثيرة عندها من الأموال , الشيء الكثير مع فساد في الإدارة فهل هي تعيش حياة سعيدة ؟ وهل شعوبها تنعم بتلك الخيرات الإدارة لما تكون فاسدةً تقع هذه المشاكل والعقبات , والإنسان لما يكون فاسداً فسوف يعبث بالمال يميناً وشمالاً على مقتضى هواه ولن يحقق الثروة في مصالح الأمة .
فشكوى الفساد غير مبررة للدعاوي الإنفصالية ، والفساد هو موجود سابقاً في الدولتين, سواء كان فساداً اعتقادياً أو إدارياً وهو غير مبرر للمطالبة بالانفصال وذلك لأن السبب هو فساد الإنسان .أولاً : ـ وفساد الأنظمة ثانياً و معالجة ذلك ليس بالدعوات الإنفصالية الجاهلية وإنما بالمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية والتخلي عن المناهج الأرضية الجاهلية , ولهذا فمما لا شك فيه أن الوحدة اليمنية بنيت على أساس الدستور العلماني الذي أفتى فيه العلماء بما أفتوا, وذلك من سيئات الاشتراكي الذي أدخل شروط العلمانية في مطلب الوحدة ويشاركه في هذا الإثم أيضاً شريكة في الوحدة آنذاك . .. ولو شرط قيامها على أسس أسلامية لوقف الجميع معه .
بنيت أولاً : على الدستور الذي قال فيه العلماء ما قالوا ولكنهم هددوا بقطع أيديهم وأرجلهم 0
وبنيت ثانياً : على الديمقراطية وأكثر العلماء يراها نظاماً علمانياً, - مهما لبس الملبسون -
وبنيت ثالثا : على التعددية الحزبية , وها هي اليمن تعاني من مآسي هذه الأحزاب تعاني من أفكارها واختلافها مع السلطة ومع بعضها بعضا هذه الأزمات كلها من أفكار الأحزاب والتي أوصلت البلد إلى ما وصل إليه هذه أفكار الأحزاب وتهديدها للسلم الاجتماعي والأمن والأيمان 0
وبنيت رابعا : على الحرية الفوضوية التي فهمها كل حزبٍ وكل فاسدٍ وكل متخلفٍ خرافيٍ فهمها على وفق مذهبه وهي دعوة جاهليه يكفي من بلائها ما يحدث من حين وآخر من التطاول على الذات الإلهية والذات المحمدية في صحف هؤلاء الأحزاب ومقالاتهم وهذه الأحزاب تقابل ذلك كله بالقول : أنه حرية رأي حتى إذا مست تلك الأحزاب والآراء الوحدة مثلاً : قالوا هذه جريمة قانونية أو دستورية , وكأن الوحدة أعلى قيمة من قيمة التوحيد وكأن الوحدة أعلى قيمة من قيمة النبي صلى الله عليه وسلم وكأن الوحدة أعلى قيمة من قيمة القرآن .. نعم .. هذه الأنظمة العلمانية لا ترتب المقدسات تريباً صحيحاً ولا تنظم القيم تنظيم متسلسلا الأهم فالأهم والأوجب فالأوجب
وقد حدث في الأيام القريبة الماضية أن أحد أبناء المسلمين داس القرآن برجله في مدينة صنعاء ولم تهتز شعرة الغيرة في الدولة بمؤسساتها كما اهتزت لشعارات الانفصال ولهذا فإنه يجب ترتيب الأولويات في المقدسات فتأتي مقدسات الإيمان والتوحيد والإتباع لنبي صلى الله عليه وسلم في المقدمة ثم تأتي بعد ذلك سائر المقدسات فهذه الحرية الفوضوية التي جاء بها الاشتراكي وشريكه في الحكم فهمها كل حزبِِ وكل فاسدِِ وكل متخلفِِ خرافيِِ على وفق مذهبه وهي بذلك دعوى جاهليه يكفي من بلائها التطاول على الذات الإلهية والذات المحمدية وقيم الشريعة الإسلامية المطهرة 0
إخوة الإسلام : هناك آراء تطرح في الساحة من أجل تبرير الانفصال نستعرضها وتلك الآراء بعضها كلمة حق يراد بها باطل يقولون الشماليون أو المتنفذون سطوا على الأراضي واستحوذوا عليها في المناطق الجنوبية ، يا سبحان الله ألم يكن الاشتراكي مستحوذاً على جميع الأراضي وأحرمكم منها، وأحرم الشماليين منها ، أحرم الجميع منها فلماذا لا يكون هناك إنصاف وعدل مع الوحدة أليست الوحدة هي التي استطاع الناس فيها أن يطالبوا بإعادة المظالم والأراضي إلى ملاكها الأصليين ؟ 0
ألم يكن الاشتراكي إضافة إلى كونه مستحوذا على جميع الأراضي وأحرم الناس جميعاً منها ألم يكن يتصرف فيها على مقتضى نظرته الاشتراكية الإلحادية ونزع الأرض من ملاكها وأعطاها لغير مالكيها ؟ يأتي إلى صاحب الأرض فيأخذ أرضه ويعطيها لجاره ممن أسماهم الكادحين هذا هو الظلم الذي يجب أن لا ينساه اليمنيون 0
والسطو على الأراضي اليوم من قبل بعض المتنفذين هو ظلمً آخر أيضاً السطو على الأراضي جريمة في حق الوحدة في حق الأمة حيث يجب على الجميع أن يحذر من أسباب الظلم التي تؤدي إلى تفرق الأمة وتشتتها .. لكن يجب أن لا تغلبنا العاطفة وأن لا ننسى تاريخ الاشتراكي الأسود / علي سالم رجع من جديد / العطاس رجع من جديد يتكلم عن نظام الجمهورية اليمنية أنه نظام قبلي وهذا يعني أنه سيكون نظامه ساحقاً للقبيلة ساحقاً لمشايخ القبيلة ساحقاً للعلماء الذين يسميهم الإرهابيين هذا وهو مشرد .. صدق الله (( ولو ترى إذ وقفوا على النار قالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كانوا يخفوا من قبل ولوا ردوا لعادوا لما نهو عنه وإنهم لكاذبون )) إنها قلوب جبلت على الظلم وعلى الأفكار الهدامة إنه يتوعد القبائل إنه يتوعد ما يسميهم الإرهابيين 0
يصرحون بمثل هذا وهم مشردون في كل أرض كيف لو رجعوا ماذا سيكون الحال فلهذا لا عذر لإصلاحي ولا حجة لسلفيً ولا لجهاديً من الجماعات الإسلامية أو من غيرهم أن يقفـوا مع رجوع الاشتراكي إلى السلطة وانفراده بالأمة ليذيقها ويسومها سوء العذاب 0
أليس من العجائب أن يجاهر رجل على قناة الجزيرة في برنامج ما وراء الخبر ـ عرفوه بأنه نائب رئيس الإصلاح في عدن ـ بالنغمات الانفصالية والمطالب الشطرية والنعرات الجاهلية أين الإصلاحيون الوحدويون من هذه التصريحات ؟0
يقولون سلمنا دولة .. سلمنا أرضا .. سلمنا نظاما . وهذا في النظر الشرعي منطق عجيب جداً لا يتفق مع الشرع تماماً إنما يتفق مع الأفكار والآراء الديمقراطية والعلمانية أما مع الشرع فلا ينطبق أبداً , والسبب أن الوضع الشرعي الطبيعي ليس هو التجزئة , ليس هو التفريق , فإن الأصل أن بلاد الإسلام فضلًا عن البلاد العربية فضلًا عن اليمن الأصل أنها جزءً لا يقبل شرعا أن يتجزأ ، و تقطيع أوصال البلاد الإسلامية على هذا الوضع اليوم إنما كان بفعل أعداء الإسلام , ومن ثم فأن تأخر إعادة الوحدة ثلاثين عاماً أو أكثر من ذلك يعتبر جريمة في نظر الشرع 0
يتبجحون بأن لهم حقوقا واستحقاقات وينسون أن الواجب الشرعي عليهم كان من أول يوم يخرج الاستعمار البريطاني أن يبادروا إلى توحيد اليمن لترجع إلى أصلها لكن أخروها ثلاثين عام أو أكثر على أمل أن يوحدوها على نظريتهم الاشتراكية وقامت حروب المناطق الوسطى والحروب الحدودية بين الشطرين في تلك الفترة وفي ذلك العهد الأسود على أساس أنه يجب تعمم تلك النظرية الأشتراكية المندحرة .
وهنا نقطة مهمة أيضا : وهي ما هذه الإرتكاسة العجيبة لهؤلاء الاشتراكيين بعد أن تغنوا بالوحدة وجعلوها بسملة في مكاتبتهم وأوراقهم وسجلاتهم والآن يتنصلون منها ولكن لا عجب لأن العمل إذا لم يكن خالصا لوجه الله لا يبقى ولا يدوم يتنصلون من اسم اليمن من التاريخ الإسلامي ينكرون التاريخ الجغرافي ينكرون تاريخهم ألم تكن دولتهم تسمى جمهورية اليمن الديمقراطية فلماذا يأنفون من تسمية أنفسهم يمنيين ويفضلون عليه مصطلح الجنوبيين 0
ألم يكن حزبهم يسمى الحزب الاشتراكي اليمني وهو كذلك إلى اليوم .. هذه عقلية الاشتراكي التي لا تبالي بالقيم والبديهيات يا عجبا له تخلى عن أممية الإسلام , ليدعوا إلى الأممية الاشتراكية الشيوعية , تخلى عن عروبته وحارب التيارات القومية والعروبية لصالح الاشتراكية الأممية وحارب الاتجاهات الإسلامية لصالح الاشتراكية الأممية والآن يتخلى عن هويته اليمنية ويتخلى عن هويته الإسلامية من أجل المطامع الاستعمارية والشخصية 0
و يا ترى , هل أيضا سيرفضون الوسام النبوي الذي شرف به اليمنيين حين قال ( الإيمان يمان
والحكمة يمانية الفقه يمان ) ويقول إني لفي عقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن ) . هل سيرمون بهذا كله عرض الحائط ويتخلون عن هذا الشرف ولكن من سيوافقهم على التخلي عن الهوية اليمنية وعن الهوية الإسلامية من سيوافقهم على مثل هذا الجنون على مثل هذا المرض الذي يقذف فيه بكلام غير موزون لا يرضاه أحد من أبناء هذه البلدة الطيبة ( بلدة طيبة ورب غفور ) . أنني أحذر من التلاعب بهذا المبدأ مبدأ الوحدة من قبل بعض التجمعات الإسلامية لمقاصد تنافسية ومكاسب سياسية 0
في حرب 94 قدمت تضحيات وقاتل الإسلاميون قدموا المئات من الشباب المتربي على الإسلام على التربية الإسلامية , قتل في تلك المعركة وكان لي رأي في تلك الفترة لا مانع أن أقول أنه تبين خطؤه , كنت أقول لماذا يقاتل الشباب المتربي تحت راية الشرعية الدستورية الديمقراطية لماذا لا يكونوا القتال تحت راية إسلامية أما أن يكون تحت راية الشرعية الدستورية في الفترة التي كان
العلماء ينصون على أن الدستور علماني فكنت كطالب علم أشفق على الدماء اليمنية المسلمة أن تسفك من أجل الديمقراطية والشرعية الدستورية العلمانية 0
وكنت أقول لمن يستفتينا من الناس لتكون لكم نية صالحه وصادقة وهي الحفاظ على الوحدة التي تتفق مع الإسلام ولو من بعض الوجوه وليس في كل الوجوه 0
فهل كان ذلك كله باسم الإسلام والدين ومن أجله وأجل الوحدة أم من أجل التقاسم , إن كان من أجل الوحدة فلماذا لا ترتفع الأصوات اليوم بالمطالبة لتحقيقها والمحافظة عليها ولماذا كل هذا الصمت ولماذا يتكلم بعضهم باسم الانفصال هل كان ذلك كله من أجل اليمن ؟ أم من أجل فرصة الوصول إلى السلطة وهل هذه الموافق المتخاذلة الإرتكاسة نتيجة لخروجنا أيضا من السلطة0
وكذلك حال جماعات الجهاد في حرب 94 شمرت وجاهدت وقاتلت والآن بعض هذه الأصوات تدعوا إلى الوقوف مع هذه الدعوات الإنفصالية وليس هذا بأول مثل هذه الأعمال الخاطئة للجهاديين الذين لم يستضيئوا بنور العلم ولم يراجعوا أهل العلم 0
يجب أيها الأخوة المسلمون أن نتذكر مآسي التماس الحدودي الشطري وعقبات التنقل والحروب المتناوبة على البلاد والملاحقات الأمنية لكل شمالي كان يدخل الجنوب أو جنوبي كان يدخل الشمال والسجون التي كانوا يزجون فيها الشباب يجب أن لا ننسى جرائم الاشتراكي في العلماء وسحله للعلماء وقتله وتشريده لأهل الحل والعقد من المشايخ وغيرهم وكذلك توزيعه الأراضي و إخراجه المرأة من بيتها وعفتها للتجنيد ولتخرج متبرجة من أجل تطبيق الشعار إحراق الشيذر واجب الذي رفعه الاشتراكي ضد قيمنا الإسلامية وعفة نسائنا 0
علينا أن نتذكر تلك المآسي التي عاشتها بلادنا في تلك الفترات , وفي ظل ذلك النظام
أيها الأخوة لمسلمون : كيف نحافظ على الوحدة ما هي الطريقة المثلى الطريقة الرشيدة للحافظ على الوحدة والسعي إلى وحدة إسلامية شاملة
أولاً : ـ تطبيق الشريعة الإسلامية , والقيام بالإصلاحات الدستورية على مقتضى نظر العلماء والفقهاء الذين اعترضوا على دستور دولة الوحدة في التسعينات وإخراج دستور يتفق مع شريعة الله تبارك وتعالى وإصلاح الأوضاع لتتفق مع شريعة الله ولو بالتدريج إذا كان هناك خوف من القوة الأجنبية فيجب أن تسري الشريعة وأن تطبق عملاً حتى لو بقيت بعض الشعارات مادام إن الإسلام يطبق عملاً شيئاً فشيئا وأن الأمة اليمنية هي في الشمال والجنوب سوف تلتف و تجتمع و تتحد حول قيادتها التي تقودها بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
ثانيا : ويقع الحفاظ على الوحدة أيضاً : برد المظالم وإقامة العدل وكف أيدي المتنفذين الذين يصلون إلى الناس بجبروتهم وسلطانهم 0
ثالثا : الحفاظ على الوحدة بإقامة الشورى الإسلامية والتخلي عن النظام الديمقراطي المستورد
رابعا :الحفاظ على الوحدة بتعميق الأخوة الإسلامية ومنع أسباب التفرق ويأتي في أولها منع الحزبية والمناطقية والمذهبية فإن كل حزب من هذه الأحزاب يتشوق إلى إقامة دولة على وفق نظرته وعلى وفق مذهبه ولو على حساب وحدة اليمن 0
خامسا : الحفاظ على الوحدة باندماج اليمنيين بعضهم مع بعض وتآخيهم وترغيب بعضهم بعضا في سكنى كل الأرض اليمنية , فيسكن الكثير من الجنوبيين في الشمال ويسكن الكثير من الشماليين في الجنوب , وطمس معالم التفرق الجغرافي والديمغرافي والانتهاء عن دعوات الجاهلية والألقاب الخبيثة قال تعالى ( ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون )
خامسا :أن يقف الجميع حكاماً ومحكومين وعلماء وتجمعات أن يقفوا بحزم وقوة ضد دعاة الانفصال لو كان ما كان باسم العلم باسم الدين باسم الاشتراكي باسم السلاطين باسم المظالم با
سم الاستحقاقات بأي اسم فالغلط لا يعالج بالغلط , إن الخطأ لا يعالج بالخطأ 0
سادسا : يحافظ على الوحدة بالقضاء على الفساد المالي والسطو على الأرض والثروات وإرجاع الحقوق والأراضي إلى أهلها
سابعا : يحافظ على الوحدة بتصريف ثروات اليمنيين في خدمة تنمية الأرض اليمنية كلها وخدمة الأمة اليمنية كلها والكف عن التصرف العشوائي والمزاجي للأموال على مقتضى الهواء وإنما على مقتضى مصلحة هذه الأمة 0
ثامنا: ويحافظ على الوحدة بالتعامل مع المواطنين في الجنوب بالاحترام والكرامة وليس بنشوة وعجرفة المنتصر , فإن الانتصار لم يكن إلا على الاشتراكيين وعلى منهج الاشتراكي وليس على عموم الناس , إن الناس في الجنوب ربما أكثرهم إن شاء الله لا يرضون بعودة ذلك الحزب ولا ينسون جرائمه فلهذا يجب التعامل مع عموم الناس تعاملاً شرعياًَ التعامل الشرعي الذي يحترم حق المسلم على أخيه المسلم ويكون الراعي والمسئول ينظر إلى عموم الناس
تاسعا: يحافظ على الوحدة بإقامة العدل وإقامة الإخاء ورفض المنطلقات الجاهلية فإنه لا سمح الله لو قامت دولة في الجنوب إسلامية لكن أساسها فاسد لأن أساسها هؤلاء الشماليون مستعمرون فإذا قام نظاماً إسلامياً مثلاً في الجنوب وأراد أن يدخل معه من في الشمال هل يمكن أن يرد عليه بنفس المنطق ونفس الأسلوب أنك مستعمر تريد أن تستعمر الشمال وهكذا , هذه لغة جاهلية دعوها فأنها منتنة المسلمون في الشرق والغرب العجم والعرب والأسود والأبيض كلهم كانوا يوماً ما يخضعون لقيادة واحده , كانوا يوماً ما بلادهم كلها بلد واحد وإنما قصد بتسمية اليمن ومصر والشام للتعارف وليس للعصبية والحزبية والنعرات الجاهلية قال تعالى : ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم )
عاشرا :ويحافظ على الوحدة بمنع المنكرات والمخالفات الشرعية في اليمن عموماً وفي المناطق السياحية في الجنوب والشمال خصوصاً فإن تلك المنكرات تستفز هذا الشعب المؤمن المتدين فربما أستفزه غضبه إلى أن يتصرف تصرفاً غير لائق أو غير حميد فبعضهم يطلب التخلص من الوحدة ويقول الوحدة جاءتنا أيضاً بمثل هذا الفساد , بعضهم يقول كان الوضع في زمن الاشتراكي بالنسبة للفساد العام لمن يكن بهذا المستوى 0
قد تختلف و جهات النظر معهم لكن يجب أن يتفق الجميع على منع المنكرات في المناطق السياحية وغيرها فإن البعض يريد أن تكون هناك مناطق حرة لا يشملها قانون ولا تشملها شريعة ولا أحكام حتى يكثر الفساد والانحراف لهذا منع المنكرات والمخالفات الشرعية في اليمن عموماً وفي المناطق السياحية الجنوبية والشمالية خصوصاً واجب شرعا لأن تلك المنكرات تثير غضب المسلمين 0
و أخيراً أنبه على أمر مهم وهو أنه يجب على المثقفين وعلى العلماء وعلى الكتاب وبالذات من كبار السن الذين عاشوا أحداث تلك الفترة الرهيبة من عمر الاشتراكي وحكمه عليهم أن يسجلوا
أحداث تلك الفترة وما وقع فيها من المظالم وما وقع فيها من الطوابير التي كانت تقف من أجل الحصول على الرز أو على السكر أو على البر , تلك النظرة العجيبة التي كانوا أيام الوحدة الأولى ينظرون إلى علب العصير التي جاءتهم من الشمال وكأنها تحفة جاءت من الجنة 0
يجب أن لا ينسى الناس هذه الحال وأن لا يكابروا وأن يعلموا أن الوحدة فرجت عنهم هماً وكابوساً كان خطيرا جداً .. نعم يجب على المثقفين والكتاب من كبار السن الذين عاشوا أحداث تلك الفترة الرهيبة والسجن الكبير أن يسجلوا أحداث التسلط الشيوعي ويضعوها بين يدي الجيل الناشئ, آلام وعقبات ومفاسد تلك الفترة .
حتى المساجد أكثرها لم يبن في القرى والأرياف بل وفي المدن إلا بعد الوحدة والآن ولله الحمد بنيت المساجد وحفظ الشباب القرآن وأقيمت المراكز العلمية و أقيمت الدعوة إلى الله الذهاب والإياب الدعوات تنظم دعواتها واجتماعاتها و العمل الدعوي على مستوى اليمن يجري بصوره
المتعددة في خدمة الدين وخدمة الدعوة , ويجب أن نشكر الله عز وجل على هذا ونحافظ على وحدتنا وقلت هذا ولله الحمد ولست منتمياً إلى حزب ولا منتميا إلى دولة أردت أن أتكلم بالحق أنصف هؤلاء وهؤلاء وأقدر حجم الفساد وأقدر المصالح أي الفساد أعظم وأي المصالح أكبر أريد بذلك وجه الله و أن تكون هناك كلمة لأهل العلم ليست حزبية ولا مع السلطة 0
أسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين , وأن يذل الشرك والمشركين وأن يدمر أعداء الدين اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه واجعل كيده في نحره واجعل تدميره في تدبيره , اللهم أحفظ بلادنا من الانشطار والانقسام , اللهم أجمع كلمتنا على كتابك وسنة نبيك , اللهم ألف بين قلوبنا وأصلح ذات بيننا وأجمع كلمتنا على الهدى يارب العالمين , اللهم واجمع كلمة المسلمين أجمعين ووحد صفوفهم , اللهم ألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم واجمعهم على الهدى يارب العالمين , اللهم أنصر الإسلام والمسلمين وأخذل الكفرة والملحدين ودمر أعداء الدين , اللهم من أراد المسلمين بسوء فأشغله بنفسه واجعل كيده في نحره واجعل تدميره في تدبيره , اللهم اجعل بلدنا هذا آمنا وسائر بلاد المسلمين , اللهم جنبنا الزلال والمحن وسائر الفتن ما ظهر منها وما بطن واسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ولا تجعلنا من الآيسين يارب العالمين , واجعلنا ممن يستمع لقول فيتبع أحسنه وصلى الله على محمد وآله وسلم



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahmady.yoo7.com
 
رأيي في الوحدة اليمنية والإنفصال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احمد يوسف الخضمي :: القسم العام :: اليمن السعيد-
انتقل الى: