احمد يوسف الخضمي

احمد يوسف الخضمي


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  ديوان شعر الخنساء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد يوسف الخضمي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 274
تاريخ التسجيل : 11/06/2010

مُساهمةموضوع: ديوان شعر الخنساء   الأحد يوليو 18, 2010 12:20 pm

آلا ليتَ أمّي لمْ تلدني سويَّة ً
( الخنساء )
آلا ليتَ أمّي لمْ تلدني سويَّة ً

وكنتُ تُراباً بَينَ أيْدي القَوابِلِ

وخَرّتْ على الأرْضِ السّماءُ فطبّقتْ

وماتَ جَميعاً كلُّ جافٍ وناعِلِ

غداة َ غدا ناعٍ لصخرٍ فراعني

و أورثني حزناً طويلَ البلابلِ

فقلتُ لهُ: ماذا تَقولُ؟ فقالَ لي:

نعى ما ابنُ عمرٍو اثكلتهُ هوابلي

فأصبحتُ لا التذُّ بعدكَ نعمة ً

حياتي ولا ابكي لدعوة ِ ثاكلِ

فشأنَ المنايا بالاقاربِ بعدهُ

لتُعْلِلْ عَلَيْهِمْ عَلّة ٌ بَعدَ ناهِ
---------------------------------------------------
آلاَ ايُّها الدّيكُ المنادي بسحرة ٍ
( الخنساء )
آلاَ ايُّها الدّيكُ المنادي بسحرة ٍ

هلمَّ كذَا اخبركَ ما قدْ بدَا ليَا

بَدَا ليَ أنّي قَدْ رُزِئْتُ بفِتْيَة ٍ

بَقِيّة ِ قَوْمٍ أوْرَثوني المَباكِيَا

فلمَّا سمعتُ النَّائحاتِ ينحنهُ

تعزَّيتُ واستيقنتُ انْ لا اخا ليا

كصخرٍ بنِ عمرٍو خيرِ منْ قدْ علمتهُ

وكيفَ ارجّي العيشَ ضلَّ ضلا ليا

وما ليَ لا أبْكي على مَن لوَ انّهُ

تقدَّمَ يومي قبلهُ لبكى ليا

وانْ تمسِ في قيسٍ وزيدٍ وعامرٍ

وغسَّانَ لمْ تسمعْ لهُ الدَّهرَ لاحيا
------------------------------------------------------
آمنْ حدثِ الايَّامِ عينكِ تهملُ
( الخنساء )
آمنْ حدثِ الايَّامِ عينكِ تهملُ

تبكّي على صخرٍ وفي الدَّهرِ مذهلُ

الاَ منْ لعينٍ لا تجفُّ دموعها

إذا قُلتُ أفثَتْ تَستَهِلّ فتَحفِلُ

على ماجِدٍ ضَخْمِ الدّسيعَة ِ بارِعٍ

لهُ سورَة ٌ في قَوْمِهِ ما تُحَوَّلُ

فما بَلَغَتْ كَفُّ امرىء ٍ مُتَناوِلٍ

منَ المَجْدِ إلاّ حَيثُ ما نِلتَ أطوَلُ

ولا بَلَغَ المُهدونَ في القَوْلِ مِدْحَة ً

ولا صَدَقُوا إلاّ الذي فيكَ أفْضَلُ

وما الغيثُ في جعدِ الثَّرى دمثِ الرُّبى

تبعَّقَ فيهِ الوابلُ المتهللُ

باوسعَ سيباً منْ يديكَ ونعمة ً

تعُمّ بها بل سَيْبُ كَفّيكَ أجْزَلُ

وجاركَ محفوظٌ منيعٌ بنجوة ٍ

منَ الضّيمِ لا يُؤذَى ولا يَتَذَلّلُ

منَ القوْمِ مَغشِيُّ الرِّواقِ كَأنّهُ

اذا سيمَ ضيماَ خادرٌمتبسلُ

شرنبتُ اطرافِ البنانِ ضبارمٌ

لهُ في عرينِ الغيلِ عرسٌ واشبلُ

هزبرٌ هريتُ الشّدقِ رئبالُ غابة ٍ

مخوفُ اللقاءِ جائبُ العينِ انجلُ

أخو الجودِ مَعروفٌ له الجودُ والنّدى

حليفانِ ما دامتِ تعارُ ويذبلُ
--------------------------------------------------
أبَني سُلَيْمٍ إنْ لَقيتُمْ فَقْعَساً
( الخنساء )
أبَني سُلَيْمٍ إنْ لَقيتُمْ فَقْعَساً

في مَحْبَسٍ ضَنْكٍ إلى وَعْرِ

فالقوهمُ بسيوفكمْ ورماحكمْ

وبنضحة ٍ في اللَّيلِ كالقطرِ

حتى تَفْضّوا جَمعَهُمْ وتَذكّروا

صخراً ومصرعهُ بلا ثأرِ

وفَوارِساً مِنّا هُنالِكَ قُتّلوا

في عَثْرَة ٍ كانَتْ مِنَ الدّهْرِ

لاقَى رَبيعَة َ في الوَغَى فأصابَهُ

طَعْنٌ بجائِفَة ٍ إلى الصّدْرِ

بمقوَّمٍ لدنِ الكعوبِ سنانهُ

ذربِ الشُّياة ِ كقادمِ النَّسرِ

ونجا ربيعَة ُ يوْمَ ذلكَ مُرْهَقاً

لا يأتلي في جودهِ يجري

فأتَتْ بهِ، أسَلَ الأسنّة ِ، ضامرٌ

مثلُ العقابِ غدتْ معَ الوكرِ

ولقدْ اخذنا خالداً فاجارهُ

عَوْفٌ وأطْلَقَهُ على قَدْرِ

وَلَقَدْ تَدارَكَ رَأيَنا في خالِدٍ

ما ساءَ خيلاً آخرَ الدَّهرِ
-----------------------------------------------------
أبَى طولُ لَيْلَى لا أهْجَعُ
( الخنساء )
أبَى طولُ لَيْلَى لا أهْجَعُ

وقد عالَني الخَبَرُ الأشْنَعُ

نعيُّ ابنِ عمرٍو اتى موهناً

قتيلاً فما ليَ لا اجزعُ

وفّجّعني ريبُ هذا الزَّمانِ

بهِ والمَصائِبُ قَدْ تَفْجِعُ

فمِثْلُ حَبيبيَ أبكَى العُيُونَ

وأوْجَعَ مَنْ كانَ لا يُوجَعُ

أخٌ ليَ لا يَشْتَكيهِ الرّفيقُ

ولا الرّكْبُ في الحاجَة ِ الجُوَّعُ

ويهتزُّ في الحربِ عندَ النزالِ

كَما اهْتَزّ ذو الرّوْنَقِ المِقْطَعُ

فما لي وللدَّهرِ ذي النَّائباتِ

اكلُّ الوزوعِ بنا توزعُ
------------------------------------------------
أعينيّ جودا ولا تجمُدا
( الخنساء )
أعينيّ جودا ولا تجمُدا

ألا تبكيانِ لصخرِ النّدى ؟

ألا تبكيانِ الجريءَ الجميلَ

ألا تبكيانِ الفَتى السيّدا؟

طويلَ النّجادِ رفيعَ العما

سادَ عَشيرَتَهُ أمْرَدا

إذا القوْمُ مَدّوا بأيديهِمِ

إلى المَجدِ مدّ إلَيهِ يَدا

فنالَ الذي فوْقَ أيديهِمِ

من المجدِ ثمّ مضَى مُصْعِدا

يُكَلّفُهُ القَوْمُ ما عالهُمْ

وإنْ كانَ أصغرَهم موْلِدا

تَرى المجدَ يهوي الَى بيتهِ

يَرى افضلَ الكسبِ انْ يحمدَا

وَانَ ذكرَ المجدُ الفيتهُ

تَأزّرَ بالمَجدِ ثمّ ارْتَدَى
--------------------------------------------------------
أعَينيّ هلاّ تبكيانِ على صَخْرِ
( الخنساء )
أعَينيّ هلاّ تبكيانِ على صَخْرِ

بدمعٍ حَثيثٍ لا بَكيءٍ ولا نَزْرِ

وتَسْتَفرِغانِ الدّمْعَ أوْ تَذْرِيانِهِ

على ذي النّدى والجود والسيّد الغمرِ

فَما لَكُما عن ذي يَمينينِ فابْكِيا

عليهِ معَ الباكي المسلَّبِ منْ صبرِ

كأنْ لم يقلْ أهلاً لطالبِ حاجَة ٍ

وَكانَ بليجَ الوجهِ منشرحَ الصَّدرِ

ولم يَغْدُ في خَيْلٍ مجَنَّبَة ِ القَنَا

ليُرْوِيَ أطْرَافَ الرّدَيْنِيّة ِ السُّمْرِ

فشأنُ المنايَا اذْ اصابكَ ريبها

لتَغدو على الفتيانِ بعدَكَ أوْ تَسري

فمنْ يضمنُ المعروفَ في صلبِ مالهِ

ضَمانَكَ أو يَقري الضّيوفَ كما تقري

جَرادٌ زَفَتْهُ ريحُ نجدٍ إلى البَحرِ

وكائنْ قرنتَ الحقَّ منْ ثوبِ صفوة ٍ

ومنْ سابحٍ طرفٍ ومنْ كاعبٍ بكرِ

وقائلة ٍ والنَّعشُ قدْ فاتَ خطَوها

لتُدْرِكَهُ: يا لهفَ نَفسي على صَخرِ

ألا ثَكَلَتْ أمّ الّذينَ مَشَوْا بِهِ

إلى القَبرِ ماذا يحمِلونَ إلى القَبرِ

وماذا يُواري القَبرُ تحتَ تُرابِهِ

منَ الخيرِ يا بؤسَ الحوادثِ وَالدَّهرِ

ومِ الحزْمِ في العَزّاءِ والجودِ والنّدَى

غَداة َ يُرَى حِلْفَ اليسارَة ِ والعُسرِ

لقد كانَ في كُلّ الأمور مُهَذَّباً

جليلَ الايادي لا ينهنهُ بالزَّجرِ

وانْ تلقهُ في الشَّربِ لا تلقى فاحشاً

ولا ناكثاً عَقدَ السّرائِرِ والصّبرِ

فلا يُبْعِدَنْ قَبرٌ تَضَمّنَ شخصَهُ

وجادَ عليْهِ كلُّ واكِفَة ِ القطر
--------------------------------------------------------

ألا يا صَخْرُ إنْ أبكَيتَ عَيني
( الخنساء )
ألا يا صَخْرُ إنْ أبكَيتَ عَيني

لقَدْ أضْحَكْتَني دَهْراً طَويلا

بَكَيْتُكَ في نِساءٍ مُعْوِلاتٍ

و كنتُ احقَّ منْ ابدى العويلا

دَفَعْتُ بكَ الجَليلَ وأنتَ حَيٌّ

فمَنْ ذا يَدْفَعُ الخَطْبَ الجَليلا

إذا قَبُحَ البُكاءُ على قَتيلٍ

رأيْتُ بُكاءَكَ الحَسَنَ الجَميلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahmady.yoo7.com
 
ديوان شعر الخنساء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احمد يوسف الخضمي :: القسم العام :: الشعر العربي-
انتقل الى: