احمد يوسف الخضمي

احمد يوسف الخضمي


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شاعر الرسول حسان بن ثابت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد يوسف الخضمي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 274
تاريخ التسجيل : 11/06/2010

مُساهمةموضوع: شاعر الرسول حسان بن ثابت   الأربعاء يوليو 14, 2010 2:57 pm

هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري من أهل المدينة، ومن بني النجار أخوال عبدالمطلب بن هاشم جد النبي محمد من قبيلة الخزرج، ويروى أن أباه ثابت بن المنذر الخزرجي كان من سادة قومه، ومن أشرفهم، وأما أمه فهي الفزيعة بنت خنيس بن لوزان بن عبدون وهي أيضا خزرجية. ولد 60 قبل الهجرة على الأرجح صحابي وكان ينشد الشعر قبل الإسلام، وكان ممن يفدون على ملوك الغساسنة في الشام، وبعد إسلامه اعتبر شاعر النبي محمد بن عبد الله.

وأهدى لهُ النبي محمد جارية قبطية قد اهداها لهٌ المقوقس ملك القبط واسمها سيرين بنت شمعون فتزوجها حسان وأنجبت منهُ ولدهُ عبد الرحمن، وحسن إسلامها وهي أخت زوجة الرسول مارية القبطية.

ولقد سجلت كتب الأدب والتاريخ الكثير من الأشعار التي ألقاها في هجاء الكفار ومعارضتهم، وكذلك في مدح المسلمين ورثاء شهدائهم وأمواتهم. وأصيب بالعمى قبل وفاته، ولم يشهد مع النبي مشهدًا لعلة أصابته ويعد في طبقة المخضرمين من الشعراء لأنه أدرك الجاهلية والإسلام. وتوفي في المدينة المنورة زمن خلافة علي بن أبي طالب. ولقد بلغ من العمر 120عام
شعره
واشتهرت مدائحه في الغسانيين قبل الإسلام، ومن أشهر ما وصلنا من تلك القصائد لاميته التي جاء فيها:

لله درّ عصابةٍ نادمتهم يوماً بجـِلَّقَ في الزمان الأولِ

أولاد جفنة حول قبر أبيهمُ قبر ابن مارية الكريم المفضلِ

يسقون من ورد البريص عليهمُ برَدى يصفّق بالرحيق السلسلِ

بـِيضُ الوجوه كريمةُ أحسابهم شمَ الأنوف من الطراز الأولِ

يغشون حتى ما تهرّ كلابهم لا يسألون عن السواد المقبلِ

يؤكد الناقدون أن ما نظمه حسان بعد إسلامه افتقر إلى الجزالة وقوة الصياغة التي كانت له في الجاهلية. ولكنه في مقابل ذلك كان يتمتع بقدر كبير من الحيوية والرقة والسلاسة، ويتوهج من حين إلى آخر بتدفق عاطفي يكشف عما في قلبه من دفء وحرارة. ويتفق النقاد على أن أساليب حسان بن ثابت بعد إسلامه قد سلمت من الحوشية والأخيلة البدوية، ولكن خالطها لين الحضارة، ولم تخل في بعض الأغراض من جزالة اللفظ وفخامة المعنى والعبارة كما في الفخر والحماسة والدفاع عن النبي ورسالته ومعارضته المشركين وهجومهم. ويقول الناقد محمد مصطفى سلام: "لقد غلبت على أساليب حسان الشعرية الصبغة الإسلامية كتوليد المعاني من عقائد الدين الجديد وأحداثه والاستعانة بصيغ القرآن وتشبيهاته ولطيف كناياته، وضرب أمثاله، واقتباس الألفاظ الإسلامية من الكتاب والسنة وشعائر الدين، كما غلبت عليها الرقة واللين والدماثة واللطف وسهولة المأخذ وواقعية الصورة وقرب الخيال، واكثر ما نرى ذلك في شعر الدعوة إلى توحيد الله وتنزيهه، وتهجين عبادة الأوثان، ووصف الشعائر الإسلامية وذكر مآثرها وبيان ثواب المؤمنين وعقاب المشركين وبعض ما مدح به الرسول أصحابه أو رثاهم به."

وقال أبو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي في النبوة وشاعر اليمانيين في الإسلام.

وقال المبرد في الكامل: أعرق قوم في الشعراء آل حسان فإنهم يعدون ستةً في نسق كلهم شاعر وهم: سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام.

كل كلامك صحيح
النحل على لسانه

نظرًا لمكانته كشاعر الرسول، فقد لقي حسان بن ثابت من نحل الأبيات والقصائد على لسانه ما لم يلقه كثير من الشعراء، كما أدت المنافسة بين قريش والأنصار في عهد بني أمية، ثم الصراع بين القبائل اليمانية (الذين منهم الخزرج قوم حسان) والقيسية إلى المزيد من القصائد المختلقة على لسانه. وقد أشار إلى ذلك النقاد الأولون، يقول ابن سلام الجمحي: "وقد حمل عليه ما لم يحمل على أحد. لما تعاضدت قريش واستبت، وضعوا عليه أشعارا كثيرة لا تنقى."[1] وقد حذف ابن هشام من سيرة ابن اسحاق خمس عشرة قصيدة منسوبة إلى حسان، عشر منها قد وردت في ديوانه، ويقدّر أحد الباحثين المعاصرين نسبة الأشعار المنحولة في ديوان حسان بن ثابت بما بين 60 و 70%.[2]

وله قصيدة مشهورة وهي :

عفـتْ ذاتُ الأصابـعِ فالجـواءُ إلـى عـذراءَ منـزلـها خـلاءُ

ديارٌ منْ بَنِـي الحسحـاسِ قفـرٌ تعفيهـا الـروامـسُ والسمـاءُ

وكانـتْ لا يـزالُ بِهـا أنيـسٌ خـلالَ مروجهـا نعـمٌ وشـاءُ

فدعْ هـذا، ولكـن منْ لطيـفٍ يـؤرقنِـي إذا ذهـبَ العشـاءُ

لشعثـاءَ التـي قـدْ تيـمـتـهُ فليـسَ لقلبـهِ منهـا شـفـاءُ

كـأنّ سبيئـةً مـن بيـتِ رأسٍ يكـونُ مزاجهـا عسـلٌ ومـاءُ

عَلى أنيابـها، أو طعـمَ غـضٍّ مـنَ التفـاحِ هصـرهُ الجـنـاءُ

إذا ما الأسربـاتُ ذكـرنَ يومـًا فهـنّ لطيـبِ الـراح الـفـداءُ

نوليهـا الـملامـةَ، إنْ ألـمنـا إذا ما كـانَ معـثٌ أوْ لـحـاءُ

ونشـربـها فتتركنـا ملـوكـًا وأسـدًا مـا ينهنهنـا اللـقـاءُ

عدمنـا خيلنـا، إنْ لَـم تروهـا تثيـرُ النقـعَ، موعدهـا كـداءُ

يبـاريـنَ الأسـنـةَ مصعـداتٍ عَلى أكتافهـا الأسـلُ الظمـاءُ

تـطـلُّ جيـادنـا متمطـراتٍ تلطمهـنّ بالخمـرِ الـنـسـاءُ

فإمـا تعرضـوا عنـا اعتمرنـا وكانَ الفتحُ، وانكشـفَ الغطـاءُ

وإلا، فاصبـروا لـجـلادِ يـومٍ يـعـزُّ اللهُ فيـهِ مـنْ يـشـاءُ

وجبـريـلُ أميـنُ اللهِ فـيـنـا وروحُ القـدسِ ليـسَ لهُ كفـاءُ

وقالَ اللهُ : قـدْ أرسلـتُ عبـدًا يقـولُ الحـقَّ إنْ نفـعَ البـلاءُ

شهـدتُ بـهِ فقومـوا صدقـوهُ فقلتـمْ : لا نـقـومُ ولا نشـاءُ

وقالَ اللهُ : قـدْ يسـرتُ جنـدًا همُ الأنصـارُ، عرضتهـا اللقـاءُ

لَنَـا فِي كـلّ يـومٍ مـنْ معـدٍّ سبـابٌ، أوْ قتـالٌ، أوْ هجـاءُ

فنحكمُ بالقَوافِـي مـنْ هجانـا ونضربُ حيـنَ تَختلـطُ الدمـاءُ

ألا أبـلـغْ أبـا سفيـانَ عنِّـي فأنتَ مجـوفٌ نَخـبٌ هـواءُ

بـأنّ سيوفنـا تركتـكَ عبـدًا وعبـدَ الـدارِ سادتـها الإمـاءُ

هجوتَ محمـدًا، فأجبـتُ عنـهُ وعنـدَ اللهِ فِـي ذاكَ الـجـزاءُ

أتَهجوهُ، ولسـتَ لـهُ بكـفءٍ فشركمـا لخيـركمـا الفـداءُ

هجوتَ مباركـًا، بـرًا، حنيفـًا أميـنَ اللهِ، شيـمـتـهُ الوفـاءُ

فمنْ يهجـو رسـولَ اللهِ منكـمْ ويَمـدحـهُ، وينصـرهُ سـواءُ

فـإنّ أبِـي ووالـدهُ وعرضـي لعـرضِ محمدٍ منكـمْ وقـاءُ

فـإمـا تثقفـنّ بـنـو لـؤيٍ جذيـمـةَ، إنّ قتلهـمُ شفـاءُ

أولئـكَ معشـرٌ نصـروا علينـا ففـي أظفـارنـا منهـمْ دمـاءُ

وحلفُ الحـارثِ بن أبِي ضـرارٍ وحلـفُ قـريظـةٍ منـا بـراءُ

لسانِـي صـارمٌ لا عيـبَ فيـهِ وبَـحـري لا تكـدرهُ الـدلاءُ

[عدل] مصادر
[أخفِ]عرض • نقاش • تعديلمشاهير الصحابة
أبو بكر الصديق · أبو الدرداء الأنصاري · أبو ذر الغفاري · أبو سعيد الخدري · أبو عبيدة عامر بن الجراح · أبو موسى الأشعري · أبو هريرة · الأرقم بن أبي الأرقم · أسامة بن زيد بن حارثة · أسعد بن زرارة · أنس بن مالك · البراء بن مالك · الطفيل بن عمرو الدوسي · بلال بن رباح · ثابت بن الدحداح · جعفر بن أبي طالب · حذيفة بن اليمان · حسان بن ثابت · الحسن بن علي · الحسين بن علي · حمزة بن عبد المطلب · خالد بن سعيد · خالد بن الوليد · الزبير بن العوام · زيد بن ثابت · زيد بن حارثة · سعد بن أبي وقاص · سعد بن عبادة · سعد بن معاذ · سعيد بن زيد · سلمان الفارسي · سهيل بن عمرو · صهيب الرومي · طلحة بن عبيد الله · عامر بن ربيعه العنزي · عبادة بن الصامت · العباس بن عبد المطلب · عبد الرحمن بن عوف · عبد الله بن رواحة · عبدالله بن الزبير · عبد الله بن عباس · عبدالله بن عمر بن الخطاب · عثمان بن عفان · عثمان بن مظعون · علي بن أبي طالب · عمار بن ياسر · عمر بن الخطاب · عمرو بن الجموح · عمرو بن العاص · كعب بن مالك · محمد بن مسلمة · مصعب بن عمير · معاذ بن جبل · معاوية بن أبي سفيان · المقداد بن عمرو · الوليد بن الوليد بن المغيرة

وقال حسان بن ثابت يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حدثنا ابن هشام ، عن أبي زيد الأنصاري

بطيبة رسم للرسول ومعهد

منير وقد تعفو الرسوم وتهمد

ولا تمتحي الآيات من دار حرمة

بها منبر الهادي الذي كان يصعد

وواضح آثار وباقي معالم

وربع له فيه مصلى ومسجد

بها حجرات كان ينزل وسطها

من الله نور يستضاء ويوقد

معارف لم تطمس على العهد آيها

أتاها البلى فالآي منها تجدد

عرفت بها رسم الرسول وعهده

وقبرا بها واراه في الترب ملحد

ظللت بها أبكي الرسول فأسعدت

عيون ومثلاها من الجفن تسعد

يذكرن آلاء الرسول وما أرى

لها محصيا نفسي فنفسي تبلد

مفجعة قد شفها فقد أحمد

فظلت لآلاء الرسول تعدد

وما بلغت من كل أمر عشيره

ولكن لنفسي بعد ما قد توجد

أطالت وقوفا تذرف العين جهدها

على طلل الذي فيه أحمد

فبوركت يا قبر الرسول وبوركت

بلاد ثوى فيها الرشيد المسدد

وبورك لحد منك ضمن طيبا

عليه بناء من صفيح منضد

تهيل عليه الترب أيد وأعين

عليه وقد غارت بذلك أسعد

لقد غيبوا حلما وعلما ورحمة

عشية علوه الثرى لا يوسد

وراحوا بحزن ليس فيهم نبيهم

وقد وهنت منهم ظهور وأعضد

يبكون من تبكي السماوات يومه

ومن قد بكته الأرض فالناس أكمد

وهل عدلت يوما رزية هالك

رزية يوم مات فيه محمد

تقطع فيه منزل الوحي عنهم

وقد كان ذا نور يغور وينجد

يدل على الرحمن من يقتدي به

وينقذ من هول الخزايا ويرشد

إمام لهم يهديهم الحق جاهدا

معلم صدق إن يطيعوه يسعدوا

عفو عن الزلات يقبل عذرهم

وإن يحسنوا فالله بالخير أجود

وإن ناب أمر لم يقوموا بحمله

فمن عنده تيسير ما يتشدد

فبينا هم في نعمة الله بينهم

دليل به نهج الطريقة يقصد

عزيز عليه أن يجوروا عن الهدى

حريص على أن يستقيموا ويهتدوا

عطوف عليهم لا يثنى جناحه

إلى كنف يحنو عليهم ويمهد

فبينا هم في ذلك النور إذ غدا

إلى نورهم سهم من الموت مقصد

فأصبح محمودا إلى الله راجعا

يبكيه حق المرسلات ويحمد

وأمست بلاد الحرم وحشا بقاعها

لغيبة ما كانت من الوحي تعهد

قفارا سوى معمورة اللحد ضافها

فقيد يبكيه بلاط وغرقد

ومسجده فالموحشات لفقده

خلاء له فيه مقام ومقعد

وبالجمرة الكبرى له ثم أوحشت

ديار وعرصات وربع ومولد

فبكى رسول الله يا عين عبرة

ولا أعرفنك الدهر دمعك يجمد

وما لك لا تبكين ذا النعمة التي

على الناس منها سابغ يتغمد

فجودي عليه بالدموع وأعولي

لفقد الذي لا مثله الدهر يوجد

وما فقد الماضون مثل محمد

ولا مثله حتى القيامة يفقد

أعف وأوفى ذمة

بعد ذمة وأقرب منه نائلا لا ينكد

وأبذل منه للطريف وتالد

إذا ضن معطاء بما كان يتلد

وأكرم صيتا في البيوت إذا انتمى

وأكرم جدا أبطحيا يسود

وأمنع ذروات وأثبت في العلا

دعائم عز شاهقات تشيد

وأثبت فرعا في الفروع ومنبتا

وعودا غذاه المزن فالعود أغيد

رباه وليدا فاستتم تمامه

على أكرم الخيرات رب ممجد

تناهت وصاة المسلمين بكفه

فلا العلم محبوس ولا الرأي يفند

أقول ولا يلقى لقولي عائب

من الناس إلا عازب العقل مبعد

وليس هواي نازعا عن ثنائه

لعلي به في جنة الخلد أخلد

مع المصطفى أرجو بذاك جواره

وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد



--------------------------------------------------------------------------------

وذكر ابن إسحاق مراثي حسان في النبي صلى الله عليه وسلم وليس فيها ما يشكل فنشرحه وقد رثاه كثير من الشعراء وغيرهم وأكثرهم أفحمهم المصاب عن القول وأعجزتهم الصفة عن التأبين ولن يبلغ بالإطناب في مدح ولا رثاء في كنه محاسنه عليه السلام ولا قدر مصيبة فقده على أهل الإسلام فصلى الله عليه وعلى آله صلاة تتصل مدى الليالي والأيام وأحله أعلى مراتب الرحمة والرضوان والإكرام وجزاه عنا أفضل ما جزى به نبيا عن أمته ولا خالف بنا عن ملته ، إنه ولي الطول والفضل والإنعام وهو حسبنا ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين
====================================================================



ألا أبلــغ أبا سفيان عني فأنت مجوف نخب هواء

بأن سيـوفنا تركتك عبداً وعبد الدار سادتها الإماء

هجوت محمداً فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء

أتهجوه ولستَ له بكفءٍ فشركما لخيركما الفداء

هجوت مباركاً برّاً حنيفاً أمين الله شـيمته الوفاء

فمن يهجو رسول الله منكم ويمدحـه وينصُره سواء

فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء

لساني صارم لاعيب فيه وبحري لاتكدره الدلاء
==========================

وكانت وفود القبائل تَقْدَم على الرسول صلى الله عليه وسلم للمفاخرة فكان الرسول عليه الصلاة والسلام يستعين بشاعره حسان للرد عليهم ومفاخرتهم، وكانت الروح الإيمانية والبراعة الشعرية عند حسان مدعاة لاعتناق بعض القبائل الإسلام، فقد اعتلى حسان المنبر في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم يوم انتصاره الأدبي العظيم على شعراء بني تميم في وفودهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وفدوا عليه بعد فتح مكة ليفاخروه، وفيهم ساداتهم البارزون، ونخبة من خطبائهم وشعرائهم، أمثال الأقرع بن حابس، والزَّبْرِقان بن بدر، وعُطارد بن حاجب، وقيس بن عاصم، فألقوا خطبهم وقصائدهم، فانتدب النبي صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت للرد على شاعرهم الزِّبْرقان بن بدر، فنقض قصيدته بالقصيدة العينية التي يقول فيها:

إنّ الذوائب من فهر وإخــوتهم قــد بينوا ســنةً للناس تُتّبع

يرضى بها كل من كانت سريرته تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا

قومٌ إذا حاربوا ضروا عـدوّهم أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا

سجية تلك منهم غير محــدثة إن الخلائق_فاعلم_ شرُّها البدع

إن كان في الناس سبّاقون بعدهم فكل سبق لأدنى سبقهم تبــع

ولايضنون عن مولى بفضــلهم ولايصيبهم في مطـــمع طبع

لايجهلون وإن حاولت جهلـهم في فضل أحلامهم عن ذاك مُتسع

أعفّةٌ ذكرت في الوحي عفتـهم لايطمعــون ولايرديهم الطمع

كم من صديق لهم نالوا كـرامته ومن عدوٍ علـيهم جاهد جدعوا

أعطوا نبي الهدى والبر طاعتـهم فما ونى نصرهم عــنه ومانزعوا

أكرم بقوم رسول الله شيعتهـم إذا تفرقت الأهواء والشـــيّع

فلما سمع القوم ماقاله حسان، قال الأقرع بن حابس: إن هذ الرجل لمؤتى له، والله لخطيبه أخطب من خطيبنا، وشاعره أشعر من شاعرنا، وأصواتهم أعلى من أصواتنا، ثم أقبلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه وأسلموا.
__________________

المديح عند حسان:

كان حسان ينظر في مديحه للرسول صلى الله عليه وسلم، ولأصحابه رضي الله عنهم، من الزاوية الدينية، لا من الزاوية القبلية،لذلك جاءت مدائحه صادقة، ونابعة من قلبه وعقله، وهذه أبيات يمدح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أَغـــرّ عليه للنبوة خاتم مـن الله مشهود يلوح ويشهد

وضم الإله اسم النبي إلى اسمه إذا قال في الخمس المؤذن: أشهد

وشق لــه من اسمه ليجله فـذو العرش محمود وهذا محمد

نبي أتانا بعــد يأس وفترة مــن الرسل، والأوثانُ في الأرض تعبد

فأمسى سراجاً مستنيراًوهادياً يلـوح كما لاح الصقيل المهند

وأنذرنا ناراً وبشّــر جنةً وعلمـــنا الإسلام فالله نحمد

وأنت إله الخلق ربي وخالقي بذلك ماعـمّرت في الناس أشهد


ومن قوله يمدحه عليه الصلاة والسلام:


وأحسن منك لم تر قط عيني وأجمل منك لم تلد النساء

خُلِقْتَ مبرءاً من كل عيب كأنك قد خُلِقْتَ كما تشاء
__________________
الرثاء عند حسان:

وقف حسان جانباً كبيراً من شعره على الرثاء، يبكي به من سقط شهيداً من المسلمين في الميادين، ومن تخترمه المنية من رجالهم البارزين، موظفاً قصائده المعاني الدينية، والقيم الإسلامية، ويعدد فيها مناقب المرثي في نصرة الدين والذود عن الإسلام.

قال يرثي حمزة بن عبدالمطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد الشهداء الذي استشهد في معركة أحد سنة ثلاث للهجرة.

دع عنك داراً عفا رسمـها وابك على حمزة ذي النائل

أبيض في الذروة مـن هاشم لم يَمْرِ دون الحق بالباطـل

أظلمتِ الأرضُ لفقــدانه واسودّ نور القمر الناصـل

صلى عليك الله في جــنة عالية مكـــرمة الداخل

وقال أيضاً يرثي أصحاب بئر معونة في السنة الرابعة للهجرة، الذين غدر بهم عامر بن الطفيل، وجماعة من بني سليم، وقتلوهم جميعاً، وكانوا زهاء سبعين رجلاً من خيار الصحابة قال:

على قتلى معــونة فاستهلي بدمـع العين سحاً غير نزر

على خيل الرسول غداة لاقوا مناياهــم ولاقتهم بقدر

أصـــابهم الفناء بحبل قوم تخـوّن عقد حبلهم بغدر

كما قال يرثي زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبدالله بن رواحة رضي الله عنهم الذين سقطوا شهداء في معركة مؤتة من أرض البلقاء في الشام، في السنة التاسعة للهجرة:

تأوبني ليل بيثرب أعـــسرٌ وهَـمٌّ إذا مانوّم الناس مسهر

لذكرى حبيب هيجت ثم عبرة سفوحاً وأسباب البكاء التذكر

بلى إنّ فقدان الحــبيب بليةُ وكـم من كريم يبتلى ثم يصبر

فلا يبعــدن الله قتلى تتابعوا بمـؤتة منهم ذو الجناحين جعفر

وزيدٌ وعبــدالله حين تتابعوا جميعاً وأسبـــاب المنية تخطر

غـداة غدوا بالمؤمنين يقودهم إلى المـوت ميمون النقيبة أزهر

وتجلى رثاء حسان عندما انتقل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى في السنة الحادية عشرة للهجرة فقال يرثيه:

بطيبة رســم للرسول ومعهد منيرٌ وقد تعفو الرسوم وتهمـد

ولاتنمحي الآيات من دار حرمة بها منبر الهادي الذي كان يصعد

بها حجرات كـان ينزل وسطها مـن الله نور يستـضاء ويوقد

معالم لم تطمس على العهد آيها أتاهـا البلى فالآي منها تجدد

عرفت بها رسم الرسول وعهده وقبراً به واراه في الترب ملحد

ظللت بها أبكي الرسول فأسعدت عيـون ومثلاها من الجفن تسعد

فبوركت ياقبر الرسول وبوركت بلاد ثوى فيها الرشيد المسـدد

وبورك لحدٌ مـنك ضمن طيبـاً عليه بناء من صفيح منضــد

لقد غيبوا حلماً وعلماً ورحمـة عشـية علوه الثرى لايوسـد

وراحوا بحزن ليس فيهم نبيـهم وقد وهنت منهم ظهور وأعضد

يبكون من تبكي السموات يومه ومن قد بكته الأرض فالناس أكمد

ومافقد الماضون مثل محــمد ولامثله حـتى القيامة يفقـد

ورثاه أيضاً بقصائد متعددة كلها تترجم حزنه الشديد وأسفه البالغ.

وظل حسان بن ثابت رضي الله عنه ينشد الشعر في المسجد النبوي بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهم، روى أبو هريرة رضي الله عنه: أن عمر بن الخطاب مرّ بحسان وهو ينشد الشعر فلحظ إليه ــ أي نظر إليه شزراً ــ فأجابه حسان: كنت أنشد الشعر وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك الله : أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أجب عني، اللهم أيده بروح القدس قال : اللهم نعم .
__________________

إن من يتعمق في ديوان حسان بن ثابت ، يجد أن فحلولة شعره لم تفارقه في جاهليته وإسلامه ، وفي فخامته وعذوبته ، ولا شك في أن ما يظهر من ضعف ولين في بعض إسلامياته ليس أصيلا في فنه وإنما هو عارض ، ساقته ظروف طارئة ، أو منحول دس عليه لغرض ديني أو فكاهي . فلقد كان حسان بن ثابت رمزا من رموز المدافعين عن حياض الإسلام والمسلمين ، وسخر هجاءه في ذم أعداء النبي عليه الصلاة والسلام، ولقد مضى مفتخرا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه المؤمنين ، وإخوانه الأنصار .

رحم الله حسان بن ثابت ، وجزاه عنا خير الجزاء

============================

قال حسان بن ثابت يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيما حدثنا ابن هشام ، عن أبي زيد الأنصاري ‏:‏

بطيبة رسم للرسول ومعهد * منير وقد تعفو الرسوم وتهمد

ولا تمتحى الآيات من دار حرمة * بها منبر الهادي الذي كان يصعد

وواضح آثار وباقي معالم * وربع له فيه مصلى ومسجد

بها حجرات كان ينزل وسطها * من الله نور يستضاء ويوقد

معارف لم تطمس على العهد آيها * أتاها البلى فالآي منها تجدد

عرفت بها رسم الرسول وعهده * و قبرا بها واراه في الترب ملحد

ظللت بها أبكي الرسول فأسعدت * عيون ومثلاها من الجفن تسعد

يذكرن آلاء الرسول وما أرى * لها محصيا نفسي فنفسي تبلد

مفجعة قد شفها فقد أحمد * فظلت لآلاء الرسول تعدد

وما بلغت من كل أمر عشيره * ولكن لنفسي بعد ما قد توجد

أطالت وقوفا تذرف العين جهدها * على طلل القبر الذي فيه أحمد

فبوركت يا قبر الرسول وبوركت * بلاد ثوى فيها الرشيد المسدد

وبورك لحد منك ضمن طيبا * عليه بناء من صفيح منضد

تهيل عليه الترب أيد وأعين * عليه وقد غارت بذلك أسعد

لقد غيبوا حلما وعلما ورحمة * عشية علوه الثرى لا يوسد

وراحوا بحزن ليس فيهم نبيهم * وقد وهنت منهم ظهور وأعضد

يبكون من تبكي السماوات يومه * ومن قد بكته الأرض فالناس أكمد

وهل عدلت يوما رزية هالك * رزية يوم مات فيه محمد

تقطع فيه منزل الوحي عنهم * وقد كان ذا نور يغور وينجد

يدل على الرحمن من يقتدي به * وينقذ من هول الخزايا ويرشد

إمام لهم يهديهم الحق جاهدا * معلم صدق إن يطيعوه يسعدوا

عفوا عن الزلات يقبل عذرهم * وإن يحسنوا فالله بالخير أجود

وإن ناب أمر لم يقوموا بحمله * فمن عنده تيسير ما يتشدد

فبينا هم في نعمة الله بينهم * دليل به نهج الطريقة يقصد

عزيز عليه أن يجوروا عن الهدى * حريص على أن يستقيموا ويهتدوا

عطوف عليهم لا يثني جناحه * إلى كنف يحنو عليهم ويمهد

فبينا هم في ذلك النور إذ غدا * إلى نورهم سهم من الموت مقصد

فأصبح محمودا إلى الله راجعا * يبكيه حتى المرسلات ويحمد

وأمست بلاد الحرم وحشا بقاعها * لغيبة ما كانت من الوحي تعهد

قفارا سوى معمورة اللحد ضافها * فقيد يبكينه بلاط وغرقد

ومسجده فالموحشات لفقده * خلاء له فيه مقام ومقعد

وبالجمرة الكبرى له ثم أوحشت * ديار وعرصات وربع ومولد

فبكى رسول الله يا عين عبرة * ولا أعرفنك الدهر دمعك يجمد

وما لك لا تبكين ذا النعمة التي * على الناس منها سابغ يتغمد

فجودي عليه بالدموع وأعولي * لفقد الذي لا مثله الدهر يوجد

وما فقد الماضون مثل محمد * و لا مثله حتى القيامة يفقد

أعف وأوفى ذمة بعد ذمة * و أقرب منه نائلا لا ينكد

وأبذل منه للطريف وتالد * إذ ضن معطاء بما كان يتلد

وأكرم صيتا في البيوت إذا انتمى * وأكرم جدا أبطحيا يسود

وأمنع ذروات وأثبت في العلا * دعائم عز شاهقات تشيد

وأثبت فرعا في الفروع ومنبتا * وعودا غذاه المزن فالعود أغيد

رباه وليدا فاستتم تمامه * على أكرم الخيرات رب ممجد

تناهت وصاة المسلمين بكفه * فلا العلم محبوس ولا الرأي يفند

أقول ولا يلقى لقولي عائب * من الناس إلا عازب العقل مبعد

وليس هواي نازعا عن ثنائه * لعلي به في جنة الخلد أخلد

مع المصطفى أرجو بذاك جواره * وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد

وقال حسان بن ثابت أيضا يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏

ما بال عينك لا تنام كأنما * كحلت ما فيها بكحل الأرمد

جزعا على المهدي أصبح ثاويا * يا خير من وطئ الحصى لا تبعد

وجهي يقيك الترب لهفي ليتني * غيبت قبلك في بقيع الغرقد

بأبي وأمي من شهدت وفاته * في يوم الاثنين النبي المهتدي

فظللت بعد وفاته متبلدا * متلددا يا ليتني لم أولد

أأقيم بعدك بالمدينة بينهم * يا ليني صبحت سم الأسود

أو حل أمر الله فينا عاجلا * في روحة من يومنا أو من غد

فتقوم ساعتنا فنلقي طيبا * محضا ضرائبه كريم المحتد

يا بكر آمنة المبارك بكرها * ولدته محصنة بسعد الأسعد

نورا أضاء على البرية كلها * من يهد للنور المبارك يهتدي

يا رب فاجمعنا معا ونبينا * في جنة تثني عيون الحسد

في جنة الفردوس فاكتبها لنا * يا ذا الجلال وذا العلا والسؤدد

والله اسمع ما بقيت بهالك * إلا بكيت على النبي محمد

يا ويح أنصر النبي ورهطه * بعد المغيب في سواء الملحد

ضاقت بالأنصار البلاد فأصبحوا * سودا وجوههم كلون الإثمد

ولقد ولدناه وفينا قبره * وفضول نعمته بنا لم نجحد

والله أكرمنا به وهدى به * أنصاره في كل ساعة مشهد

صلى الإله ومن يحف بعرشه * والطيبون على المبارك أحمد [/POEM]
قال ابن إسحاق ‏:‏ وقال حسان بن ثابت يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏

نب المساكين أن الخبر فارقهم * مع النبي تولي عنهم سحرا

من ذا الذي عنده رحلي وراحلتي * ورزق أهلي إذا لم يؤنسوا المطرا

أم من نعاتب لا نخشى جنادعه * إذ اللسان عتا في القول أو عثرا

كان الضياء وكان النور نتبعه * بعد الإله وكان السمع والبصرا

فليتنا يوم واروه بملحده * وغيبوه وألقوا فوقه المدرا

لم يترك الله منا بعده أحدا * ولم يعش بعده أنثى ولا ذكرا

ذلت رقاب بني النجار كلهم * وكان أمرا من أمر الله قد قدرا

واقتسم الفيء دون الناس كلهم * وبددوه جهارا بينهم هدرا

وقال حسان بن ثابت يبكي رسول الله صلى الله عليه سلم أيضا ‏:‏

آليت ما في جميع الناس مجتهدا * مني إليه بر غير إفناد

تالله ما حملت أنثى ولا وضعت * مثل الرسول نبي الأمة الهادي

ولا برا الله خلقا من بريته * أوفى بذمة جار أو بميعاد

من الذي كان فينا يستضاء به * مبارك الأمر ذا عدل وإرشاد

أمسى نساؤك عطلن البيوت فما * يضربن فوق قفا ستر بأوتاد

مثل الرواهب يلبسن المباذل قد * أيقن بالبؤس بعد النعمة البادي

يا أفضل الناس إني كنت في نهر * أصبحت منه كمثل المفرد الصادي
=====================================

انا لله وانا اليه راجعون
انك ميت وانهم ميتون
اللهم صلى وسلم وبارك على سيد الخلق اجمعين محمد بن عبد الله نبيك الصادق الوعد الامين


فبكى رسول الله يا عين عبرة * ولا أعرفنك الدهر دمعك يجمد

وما لك لا تبكين ذا النعمة التي * على الناس منها سابغ يتغمد

فجودي عليه بالدموع وأعولي * لفقد الذي لا مثله الدهر يوجد

وما فقد الماضون مثل محمد * و لا مثله حتى القيامة يفقد

أعف وأوفى ذمة بعد ذمة * و أقرب منه نائلا لا ينكد

وأبذل منه للطريف وتالد * إذ ضن معطاء بما كان يتلد

وأكرم صيتا في البيوت إذا انتمى * وأكرم جدا أبطحيا يسود

بارك الله فيك اخى الفاضل
================================
الله الله الله

ما أجمله من شعر

ما أعذبه من شعر
==========

أجمل ماقاله شاعر الرسول حسان بن ثابت رضي الله عنه في إسم المصطفى عليه الصلاة والسلام



أغـر عليـه مـن النبـوة خاتـممـن الله مشهـود يلـوح ويشهـد
وضم الإله اسم النبي إلـى اسمـه إذا قال في الخمس المـؤذن أشهـد
وشـق لـه مـن اسمـه ليُجـلـهُ فذو العرش محمـودٌ وهـذا محمـدٌ
نبي أتانا مـن بعـد يـأس وفتـرةٍمن الرسل والأوثان في الأرض تعبدُ
فأمسى سراجـاً مستنيـراً وهاديـاًيلـوح كمـا لاح الصقيـل المهنـد
وأنذرنـا نـاراً وبـشـر iجـنـةوعلمنـا الإســلام فالله نحـمـد
وأنت اله الخلـق ربـي وخالقـي بذلك ماعُمرت فـي النـاس أشهـد
تعاليت رب الناس عن قول من دعاسواك إلهـا انـت اعلـى وأمجـد
لك الخلق والنعمـاء والأمـر كلـه فإيـاك نستهـدي وإيـاك نعـبـد



وهذه الابيات في صفاته :




ياركن معتمد وعصمة لائـذ و ملاذ منتجع وجار مجـاور
يامن تخيـره الإلـه لخلقـه فحباه بالخلق الزكي الطاهـر
أنت النبي وخير عصبة أدميا من يجود كفيض بحر زاخر
ميكال معك وجبرئيل كلاهمـامدد لنصر من عزيز قـادر



اللهم صل وسلم على نبي الرحمة وشفيع الامة
وحبيبنا وشفيعنا محمد صلى الله اعليه وسلم






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahmady.yoo7.com
 
شاعر الرسول حسان بن ثابت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احمد يوسف الخضمي :: القسم العام :: الشعر العربي-
انتقل الى: