احمد يوسف الخضمي

احمد يوسف الخضمي


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشعر الحديث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد يوسف الخضمي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 274
تاريخ التسجيل : 11/06/2010

مُساهمةموضوع: الشعر الحديث   الجمعة يونيو 11, 2010 8:56 am

الشعر الحديث على لسان اهل ريادته :

لكي نتعرف على معنى وحدود هذا النوع من الشعر , لنلاحظ كلمات الشعراء الذين قادوا حركته، وسوف نجد الحداثة في المصطلحات المستخدمة في تعريفه كما نجدها فيه , كما نلاحظ ان معظم جيل الريادة يحاول الالتفاف حول الوضوح , حتى يجي التعريف اقرب ما يكون الى اللغز .

فيقول بدر شاكر السياب عن تصوره للشعر .( لو اردت ان اتمثل الشاعر لما وجدت اقرب الى صورته من الصورة التي انطبعت في ذهني للقديس يوحنا , وقد افترست رؤياه عيني , وهو يبصرالخطايا السبع تطبق على العالم كانها اخطبوط هائل ) (1)

ويرى صلاح عبد الصبور ( ان الشعر صوت منفعل لانسان يتميز عن الاخرين , بقدر ما يتشابه معهم) (2)

واما تصوير ادونيس فنراه مشابها ولو باختصار لتعريف السياب , حيث يعتبرالشعر انه (رؤيا) (3)

دور الشعر ومدى فعاليته اجتماعياً:

يتوقف هذا (اي دور الشعر وفعاليته ) على حقيقتين ثابتتين وهما :

1-ادراك العلاقة بين معنويات الحياة ومادياتها .

2- وعي الفرد بما فيه من بؤس ومشاكل .

فمما لاشك ولاريب فيه ان للادب وظيفته الاجتماعية التي لا تنكر، وتكمن تلك الوظيفة في نواح منها المحركية لارادة الشعوب وهذه تتوقف بصورة عامة على الحقيقتين المتقدمتين , وشاهدا على ما نقول ان الحركات الكبيرة التي قامت في التاريخ الحديث، كالثورة الفرنسية، ووحدة ايطاليا، وثورة روسيا البلشفية، وثورات اسلامية قد مهد لها الكتاب بعملهم في النفوس البشرية.

واما مهام الشعر لاتعدوا امرين:

الأول:- مهمة التطهير : فالشعر حسب هذا المبدأ يخلصنا من ضغط العواطف فاذا عبرنا عنها انزاحت عنا , كما ان المشاهد او الملتقي يمر في التجربة نفسها , والخلاف في هذه النظرية متحقق وهو هل الشعر يخلصنا من العواطف او يثيرها فينا؟

الثاني:- الشعر يقدم لنا ( الحقيقة ) كما يقول اصحاب الواقعية , ولكن يقدمها بطريقة خاصة نسميها شعرية او فنية .

(بداية حركة الشعر العربي الحديث)

في النصف الثاني من القرن العشرين كانت بوادر الشعر العربي الحديث تلوح ما بين مصر والعراق .

وكما اتفق اغلب الباحثين بان لظاهرة الشعر الحديث في اوربا تأثير غير قابل للنكران , على حركة الشعر العربي الحديث . وقد ساهمت اعمال الترجمة الى اللغة العربية في تهيئة الاجواء النفسية الحسية المتوازنة لاستساغة الطريقة الجديدة في نظم الشعر من قبل جيل الريادة الاولى للشعر الحديث.

وطغى هذا التاثير حتى كان هناك ثمة محاولات من لدن البعض في تقليد النظم الجديد للشعر الاوربي، مثل لويس عوض وعلي احمد باكثير.

الشاعرة العراقية نازك الملائكة تضع تفسيرا اخر لانبثاق حركة الشعرالعربي الحديث وتقدم جملة من العوامل الاجتماعية التي ادت الى انبثاق هذه الحركة الشعرية ومن هذه العوامل باختصار :

1- النزوع الى الواقع , حيث الاوزان الحرة تتيح للفرد العربي المعاصر ان يهرب من الاجواء الخيالية الى جو الحقيقة الواقعية التي تتخذ العمل والجد غايتها العليا .

2- الحنين الى الاستقلال , فالشاعر الحديث يجب ان يختط لنفسه سبيلا شعريا معاصرا يحبب فيه شخصيته الحديثة التي تتميز عن شخصية الشاعر القديم .

3- النفور من النموذج . حيث من طبيعة الفكر المعاصر عموما ان يجنح الى النفور مما يسمى بالنموذج في الفن والحياة، والمقصود بالنموذج اتخاذ شي ما وحدة وتكرارها بدلا من تغييرها وتنويعها.

لم ينتهي البحث ولكن المتبقي في العدد القادم ان شاء اللهيقصد بـالشعر العربي أي شعر كتب باللغة العربية، بشرط أن يكون موزونا ومقفى، فالوزن شرط لازم في جميع أنواع الشعر، القديم والحديث، على حد سواء، بما فيه الشعر المعاصر، باستثناء ما يسمى بقصيدة/النثر، أما القافية فهي لازمة في معظم أنواع الشعر القديم، لكن الشعر الحديث أخذ يقلص من دور القافية الخارجية، فاستعمل الشعر المرسل، أي الشعر دون تقفية خارجية، وإن كان قد سعى، في الواقع، إلى تعويضها بنوع من التقفية الداخلية، التي لايمكن الاستغناء عنها، بالنسبة لأي نوع من أنواع الشعر، وفي أي فترة من فترات الشعر العربي، جاهلي أو إسلامي أو أموي أو عباسي أو أندلسي أو حديث.

وكان الشعر العربي، في عهد الجاهلية، ديوان العرب، وعلمهم الذي لم يكن لهم علم أصح منه. واستمر بعد تلك الحقبة فنا أدبيا بارزا إلا أنه نوفس من قبل العديد من الفنون الأخرى مثل الخطابة والرسائل وغيرها.

ما يميز الشعر العربي أنه قد التزم بالوزن والقافية، في مجمل أنماطه، وفي مختلف أجياله، وإن جاءت بعض المحاولات المعاصرة خالية من الوزن والقافية، إلا أنها في الواقع محاولات لايمكن أن تحسب على الشعر في شيء، لكونها سقطت في مجال النثر، لأن أبرز ما يفرق بين الشعر والنثر هو الوزن، ولا شيء آخر غير الوزن...! وما عدا ذلك فهي عناصر مشتركة بينهما...!

الشعر في الجاهلية كان وسيلة العربية، وكانت العرب تقيم الأفراح إن برز من أبنائها شاعر مبدع، فالشعر عند العرب قديما كان يرفع من شأن قبيلة ويحط من قيمة أخرى. وكان الشعر، في صدر الإسلام، وسيلة من وسائل الدفاع عن رسالة الإسلام ضد مشركي قريش. كما كان الشعر، في عهد بني أمية، وفي عصر العباسيين، وسيلة من وسائل الفرق السياسية والفكرية المتنازعة، قصد تبليغ آرائها، والدفاع عن مبادئها، في مواجهة خصومها.

وهكذا كان للشعر العربي دور بارز في الحياة الأدبية والفكرية والسياسية، وهو يتطور حسب تطور الشعوب العربية والإسلامية، وحسب علاقاتها بالشعوب الأخرى، من فرس وروم وبربر وغيرها. وبرزت في الشعر فنون جديدة متطورة، من حيث المضمون، ومن حيث الأسلوب واللغة، ومن حيث الأوزان والقوافي، وما إليها، حيث ظهر إلى جانب شعر الوصف، وشعر الأطلال، شعر الغزل العذري، والشعر السياسي، والشعر الصوفي، والشعر الاجتماعي والوطني، وشعر الموشحات، والشعر المعاصر...

[عدل] المدارس الشعرية العربية في العصر الحديث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahmady.yoo7.com
 
الشعر الحديث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احمد يوسف الخضمي :: القسم العام :: الشعر العربي-
انتقل الى: